قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahaomabinbadisbassairveccosassalachihabbinnabilejeunemusulmansultan cerhso shamela wefaqdev iktab
الأحد, 07 كانون2/يناير 2018 10:15

خلقنا للشرف

كتبه  الأستاذة كريمة عمراوي
قيم الموضوع
(0 أصوات)
خلقنا للشرف

لا بدّ للقلب من نظر و تفكير و علم و إرادة و قصد، هذه الأمور من أهم الأمور في حياة المسلم، لقد خلق الله هذا المخلوق و جعل له عقلا واعيا، و جعل له إرادة و قصد، و الناس في هذه الحياة كل مشغول بما يحب كما ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى:" القلب هو المحرك لهذه الأعضاء، و الجوارح منبعثة بما في القلب من المحبة" نلاحظ من أحب الدنيا، فكرهم و جهدهم في جمع هذه الدنيا، و من كان فكرهم هذه المناصب فهمهم السعي في تحصيلها، حتى من أحب الشهوات من الترف و النساء، فتجد عقله مشغول بها، و الله عزّ و جل خلق الانسان لمقصد عظيم ألا و هو العبادة قال عزّ و جل:( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )56 الذاريات، لم يخلقنا للدنيا، و التمتع بها، و اللعب، و لكن خلقنا للشرف، خلق البهائم للشهوات، و لقضاء حوائج الناس، خلقها للناس، أما نحن خلقنا لعبادته، و هذا مقصد عظيم، ينبغي أن يكون فكرنا و همّنا لهذا المقصد العظيم، و تحقيق هذه الحكمة التي خلقنا لأجلها، هذه الأمور كلها تدخل في باب المحاسبة و المراقبة، الإنسان لا بدّ له من محاسبة و مراقبة في كل عمل يقوم به، لا بد للقلب من نظر و علم، و من إرادة و قصد، القلوب إن لم تشتغل بمعالي الأمور، اشتغلت بضدها، إذا فرغ القلب و خلا من محبة الله دخلته الوساوس و الخطرات المضرّة، لكن الإنسان الذي شرفه الله بالعلم و البصيرة، فهمّه رضا الله و دخوله الجنة، و لهذا هو متفكر في هذا الأمر و في تحقيقه، عليه أن يجتهد في هذه الأمور، فهي أنفع الأشياء، و أفضل الأشياء ليفوز بالسعادتين سعادة الدنيا و الآخرة، سعادة الآخرة أعلاها النظر إلى وجه الله عزّ و جل، و الدرجات العالية، من كان أقرب لله في الدنيا كان أعلى منزلة، و كان لله أقرب و للرسول صلى الله عليه و سلم أقرب، مدار الدين على محبة الله و محبة رسول الله صلى الله عليه و سلم، و ما يزال الرجل يتأخر حتى يخرج من هذه الدار التي هي الجنة، و دخل الدار الأخرى و هي النار و العياذ بالله، و لربما فقد أصل الأيمان و أصل التوحيد، خرج من الجنة إلى النار اجتهد أنت يكون تفكيرك في العلوم النافعة، و الآراء الصائبة، هذه هي الهمة العالية، ينظر المسلم في حالته هو ، ما هي منزلته من الإيمان، ما هو موقعه من العلم ما أثره في هذه الأمة، ينظر في نفسه ما الذي يستطيع أن يقدم لهذه الأمة، هل هو صاحب علم، فينفع المسلمين بعلمه، ام صاحب مال فيعين المسلمين بماله، أم صاحب جاه فيستعمله في قضاء حوائج المسلمين، أم صاحب حكمة و عقل سديد فينصح للمسلمين، أم صاحب بدن قوّي يرفع مع الضعيف، يأخذ بيد رجل كفيف و يقطع به الطريق، رأيت رجلا ليس له قوة أعنه  هكذا استغل هذه القوة في طاعة الله، كل نعمة تسخر في طاعة الله عزّ و جل.

وجود البلاء لا يدل على سخط الله، قد يبتلى المؤمن لرفع درجته ن و يمد العاصي ليستمر في غوايته.

قال تعالى :( و من يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا) 115 النساء، مشاقة الرسول صلى الله عليه و سلم كما ذكر ابن كثير، أن يكون في شق و الرسول صلى الله عليه و سلم في شق، يدعو صلى الله عليه و سلم للطاعة و ينهى عن المعصية، و هو يدعو للمعصية و يصدّ عن الطاعة، الرسول صلى الله عليه و سلم يدعوا للسنة و ينهى عن البدعة، و هو يدعوا للبدعة و ينهى عن السنة، هذه الأمة لا يمكن أن ترجع إلى عزها و سبقها للأمم، و إلى ريادتها إلاّ برجوعها إلى دينها، أما إذا كنا في خور و ضعف، و هزيمة داخلية، حال مزري، بهذا سنسود الأمم، و نعود إلى مجدنا، و عزّنا في سنوات قليلة، لأننا صدقنا الله عزّ و جل، قال تعالى:(و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )69 العنكبوت، لكن إذا خالفنا قيمنا الإسلامية، و ديننا العظيم كيف نرجو النصر، و الله تعالى لا يؤاخذ العبد إلاّ إذا تبيّن له الهدى، و هذا يدل على شرط إقامة الحجة، قال تعلى :( و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا).

قال تعالى:( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) هم الصحابة و السلف و العلماء الصادقون، يتبع المسلمون علماءهم، لا يتبعون أعداءهم، قال تعالى:( نولّه ما تولّى) تولّى من؟ تولى الشيطان، و أعداء الإسلام، و هذا هو سبب الغواية في الدنيا، و في الآخرة نصله جهنّم و ساءت مصيرا.

من الناس من يعطيه الله ليبطر، و يفخر، فيكون الخير في حقه وبالا، سواء المال أو العلوم الأخرى، كل ما فينا من النعم من الله، و نحن ضعاف، لولا الله ما تعلمنا، و لا عبدنا، و لا سجدنا لله سجدة، و لا صمنا يوما واحدا، كيف يفخر الإنسان، إنما الفخر يكون في الجاهلين، الذي أغرق في هذه العلوم الدنيوية، و جهل بنفسه و بربه، فهذا يتولّد عنه الفخر، كذلك إذا تعلم العلم الشرعي، و لم يعمل به، فهذا لا يزبده إلا فخرا  و بطرا، و كبرا و العياذ بالله تعالى، إذا رأيت من يفتخر و يترفع عن الناس، فاعلم أن هذا لجهل في نفسه.

 ليس من شرف المخلوق الكبر، و إنما شرفه العبودية لله، كلّما عظم ذلّه و انكساره لله زادت مكانته. 

قراءة 142 مرات آخر تعديل على السبت, 13 كانون2/يناير 2018 07:52

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18