قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahaomabinbadisbassairveccosassalachihabbinnabilejeunemusulmansultan cerhso shamela wefaqdev iktab
الجمعة, 28 كانون1/ديسمبر 2018 08:23

الكبر الداء العضال

كتبه  الأستاذة كريمة عمراوي
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الكبر الداء العضال

الاستسلام يكون لله لا لغيره، المستسلم لله و لغيره مشرك حتى يجرّد الاستسلام له وحده، و عدم الاستسلام لله تعالى كبر، و الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، لان الكبر يتنافى مع العبودية.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قال الله عز و جل: الكبرياء ردائي، و العظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار) و روى بألفاظ مختلفة منها (عذبته)و ( قصمته) الحديث أصله في صحيح مسلم و صححه الالباني.  و لهذا كان من أسماءه العظيم، كل عابد لله يكره أن يعظّم، النبي صلى الله عليه و سلم كان يكره أن يعظّم، و أن يقام له في المجلس.

الإنسان يعظم في المخلوقين بحسب طاعته لله عزّ و جل، و كل عزيز فهو ذليل بمعصية الله عزّ و جل.

الكبرياء من خصائص الله تعالى، و هو مذموم في المخلوقين لأنه لا يناسبهم (فمن نازعني في واحد منهما عذبته).

التكبير شعار الصلوات و الاعياد، و له شأن عظيم في الدين، و لقد اشتملت الكثير من العبارات على التكبير مثل الصلاة و الحج، و هو من الكلام العظيم بعد القرآن مثل سبحان الله و الحمد لله و لا إله ألا الله و الله أكبر، هذه من أعظم الكلمات بعد القرآن كما جاء في الحديث.

يشرع التكبير عند الصعود و علو الشرف أي الأماكن المرتفعة، و عند ركوب الطائرات، و السيارات، أما التكبير عند الحريق فالحديث هذا ضعيف، و العمل بالحديث الضعيف لا يشرع، و التكبير عند الأذان يطرد الشيطان، و يهرب عندما يسمعه.

أمر الله بعبادته و دعائه، و حذّر من الاستكبار عن عبادته.

الهمّ هو أوّل الإرادة، هناك مراتب للعمل قبل أن يخرج، الإنسان لا بد له من إرادة، و لا بد له من مقصد، إن لم يجعل ربه هو المقصود، شغل بغيره، يصعب على الإنسان أن يبقى بغير شغل، العاقل هو الذي شغل هذه الجوارح بما يرضي الله تعالى، كلما ازداد اشتغالا بالله ازداد توفيقا.

للناس همم، منهم من همّته الدنيا، و منهم من همته الآخرة الهمم لها أثر عظيم في استقامة الناس، ينبغي للمسلم أن يتعوّد أن تكون له همّة عالية، إن أدركها فهو على خير، و إن لم يدركها فهو قد حصّل بنيته الخير و الأجر. من الناس من يرضى أن يكون مستقيما في نفسه فقط، و منهم من يتجاوز هذه الهمّة إلى أن يكون له أثر في نفع الناس، و هذا هو علّو الهمم، المجاهد في طلب شيء ليس كالغافل فيه، و لهذا على المسلم أن يتعوّد أن تكون له مقاصد عظيمة، فقد يبلغ بنيته ما لم يبلغه ببدنه و يحصل على أجر ذلك العمل بنيته عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال : كنّا مع النبي صلى الله و سلم في غزاة فقال :( إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا، و لا قطعتم واديا إلاّ كانوا معكم، حبسهم المرض)رواه مسلم

من كان عبدا لغير الله كان مشركا، و كان مستكبرا، و إمام المستكبرين إبليس قال خلقتني من نار و خلقتني من طين، و الكبر داء عظيم يحمل على حسد الناس، و تنقص الفاضلين، و كفى بالمرء فتنة أن يكون خصومه أهل الخير و الفضل، و هكذا يحمل الكبر بعض الناس على عدم قبول الحق، المسلم يعوّد نفسه أن يقبل الحق من كل من جاء به، و لو كان من خصومه، هذه هي حقيقة العبودية، أن يقوم بالحق و ينصره، و أن يرد الباطل و يبغضه، و إن جاء من أقرب الناس إليه، بل الاستقراء ي{ذل على أن الرجل كلّما كان أعظم استكبارا عن عبادة الله كان أعظم إشراكا، مثلما استكبر أهل الكتاب عن اتباع النبي صلى الله عليه و سلم، و الإيمان به، رغم أنهم يعرفون أنه نبي مرسل، لكن الكبر حملهم على تكذيبه، لأنه من العرب و يزعمون أن العرب دونهم.

لهذا كلما ازداد العبد عبودية لله كلّما ازداد تواضعا، لا يزال العبد في كبره على الناس حتى يصل إلى أن يتكبّر على الله تعالى، و العياذ بالله،  و ينصرف عن عبادته بهذا الاء العظيم.

الشرك غالب على النصارى، و الكبر غالب على اليهود، و المتكبر مصروف عن الحق، و ليس هناك فتنة أعظم من الصرف عن الحق، الإنسان محتاج أن يعرف الحق في العلم، و ان يعمل به، و يثبت عليه. قال تعالى :( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق و إن يرو سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا و إن يرو سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذّبوا بآياتنا و كانوا عنها غافلين.)

الأعراف  146 كل متكبّر مصروف عن الحق، و هذا الصرف يكون بنوعين، بأن يصرف عن الحق علما و عملا، لهذا كان دعاء النبي صلى الله عيه و سلم(يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)

الدين كله مرتبط، النصوص كلها مرتبطة، الدعاء هذا مرتبط بالآية السالفة الذكر.

( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق)هذا من أعظم الوعيد، كفى بهذه الآية موعظة لكل متكبر، فإنّ العبد لا يبتلى إلا بهذين الأمرين، إما أن يصرف عن معرفة الحق فهو جاهل و إما أن يعلم الحق لكن لا يعمل به أو يثبت عليه.

عندما تنتكس الأفهام و القلوب تجد أحدهم يفر من أهل الإيمان و الخير، و يقرّب أهل الفتنة و الشرو العياذ بالله، من وجد في نفسه ميل إلى أهل الشر و الفتنة، و نفور من أهل الخير فليراجع نفسه، و إيمانه، و لينظر إلى معرفته بالحق، و بقيامه به و بعد ذلك يصبح الإنسان داعيا للشر و الفتنة، لهذا فمن نجّاه الله من هذا الأمر فليحمد الله على السلامة و العافية.

الجزاء من جنس العمل، يوم القيامة يحشر المتواضعون على أحسن حال في هيئة الوفد الذي يكون في زينة و شرف، و يحشر المتكبرون على هيئة الذر يطؤهم الناس بأقدامهم، عزّ الآخرة و الدنيا لا يطلب بالتكبر و لكن بالتواضع.

 

 

قراءة 200 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 01 كانون2/يناير 2019 16:22

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18