قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisveccosassalabinnabilejeunemusulmansultan cerhso  wefaqdev iktab
الأحد, 22 تشرين2/نوفمبر 2020 17:24

الإصلاح الديني المنشود

كتبه  الأستاذ عبد العزيز كحيل
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الإصلاح الديني المنشود
حلقاتُنا و محاضنُنا إذا لم يدخلها التجديد و التفعيل فإنها تبقى تستصحب العجز و تخرّج المتشدّدين و أصحاب الرداءة و رموز التخلّف.
آن أوان الابتعاد عن طرق التلقين و ترديد الأقوال و الآراء كأنها غاية في ذاتها.
بل حتى تعليم كتاب الله تعالى يجب أن يكون تعليما لا مجرّد تحفيظ بلا فهم و لا وعي، و الحديث يقول " خيركم من تعلّم القرآن و علّمه " فنصّ  على العلم لا الحفظ.
الحلّ في بثّ المعرفة و الثقافة و الرغبة في التفكير و التعلّم الواسع و حسن تسيير الحياة savoir-vivre.
الحلّ في الاستماع إلى الطلبة و إعطائهم الكلمة و حثّهم على إبداء الرأي و الاعتراض و قول " لا " و طلب الدليل المقنع، أي تسليحهم بالشجاعة الأدبية و تنشئة صفات الشخصية القوية فيهم.
الحلّ في خلق أجواء الحوار و النقاش و الاحتكام إلى الحجج و البراهين و احترام الرأي المخالف و ردّه بالدليل لا بالإقصاء أو الشتم، الحلّ في النظر إلى الاحترام المتبادل على أنه قيمة إسلامية و إنسانية محورية لا يمكن تجاوزها إذا أردنا العيش المشترك و انتشار الدعوة إلى الله في أرجاء الأرض.
من هنا يبدأ الانعتاق من مشكلة العنف الذي يبدأ لفظيا و ينتهي بحمل السلاح في وجه المخالفين.
مللْنا العبودية للرجال و أقوالهم وطأطأة الرؤوس و التسليم بلا تفكير و التهيّب و الذوبان في المجموعة، نريد تنمية إثبات الذات في الجيل الناشئ مع الاقدام و الفضول و الشكّ المنهجي.
يجب على المربّين و " الشيوخ " أن يقولوا لهم إن لكلّ زمان تحدياته و وسائله و أساليبه، و استنساخ التجارب التاريخية لتطبيقها على الواقع الجديد حماقة يتنزّه عنها الوحي الإلهي، و إنما تظهر براعة طالب العلم و العالم و الداعية حين يفقه تنزيل قيم الوحي و أحكام القرآن و السنة على الواقع المتجدد لإصلاحه و ترشيده باعتماد الوسائل المتاحة و الطرق الجديدة، و هذا يحتاج إلى إعمال العقل بجدّ و همّة.
نريد أن تكون نصوص القرآن و السنة و مقاصد الاسلام و قيمه حاضرة في تربية و توجيه المتعلمين على جميع المستويات لكن مع الحرص الشديد على بقائهم متحرّرين من ربقة الأقوال البشرية، أحرارا  في التفكير و النظر و إبداء الرأي – كما يحثّ الدين نفسه -  حتى لا يتحوّلوا إلى مشروع مناضلين في حزب منغلق أو مريدين في زاوية تدور حول الشيخ و تعظيمه و نثر البخور حوله و التسليم له بلا نقاش، حيث لا يعدو الاسلام و القرآن و السنة هنا أن يكون مجرد ذريعة لإبقائهم عبيدا للحزب و الزاوية و الزعيم و الشيخ.
الحرية حين تدخل المدارس و الحلقات والمحاضن التربوية لا تأتي إلا بخير، أعلمُ أن العبيد لا يطيقونها، نقول الحرية فيفهمون التمرّد على الله و المجون و التسيّب لأن تربيتهم المنغلقة أورثتهم أمراضا نفسية خطيرة و جعلتهم لا يبصرون من الكأس إلا نصفها الفارغ، لذلك نرى كيف يتناولون آيات القرآن الكريم و الأحاديث النبوية تناولا سلبيا حين ينزعون منه بُعده الإنساني الواضح الجليّ الجميل الذي يجعل أفئدة الناس تهوي إلى دين الله.
و غني عن البيان أن كل ما سبق محكوم بالضوابط الشرعية و الأخلاق الإيمانية في إطار المرجعية الإسلامية الثابتة المحتكمة إلى كتاب الله و سنة رسوله بعيدا عن خرق الإجماع المتيقن بمزاعم الاجتهاد و التجديد و تأليه العقل البشري و الاحتكام إلى الفكر الغربي.
لا نقدم بين الله و رسوله، كلّ ما في القرآن و السنة هو الحق المبين الذي ليس بعده إلا الضلال، لا تلغي تراثنا و لا نتجاوزه و إنما نمحّص ما يحتاج إلى تمحيص و نراجع و نأخذ و نترك، و هذه مهمة المختصين من مفسرين و محدّثين و فقهاء و مفكرين مسلحين بمعارف و وسائل العصر بالإضافة إلى البضاعة العلمية الأصيلة الراسخة، و ليست مهمة من يزعمون أنهم " عقلانيون " و " تنويريون "  و هم يتحركون خارج الإسلام بل يعادونه في كثير من الأحيان و لا يهدف سعيُهم إلا إلى عرقلة مسيرته و إفراغه من محتواه الرباني و فاعليته الاجتماعية، أمّا ما يأتي بالخير كله فهو التجديد و الاجتهاد من داخل البناء المعرفي الإسلامي ذاته.
قراءة 88 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 25 تشرين2/نوفمبر 2020 08:44

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18