قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisveccosassalabinnabilejeunemusulmansultan cerhso  wefaqdev iktab
السبت, 26 كانون1/ديسمبر 2020 10:17

السبيل إلى الحرية

كتبه  الأستاذة كريمة عمراوي
قيم الموضوع
(0 أصوات)
السبيل إلى الحرية

المسلم و مصالحه في الدنيا و الآخرة إلاّ بطاعة الله عزّ و جل، كلما كان أعبد لله ؛ كلما كانت حياته أكمل في الدنيا و الآخرة. لا يستنكف عن العبادة الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه الطيبين و  بعد:

الحرية المطلقة غير موجو دة، فكمال العبد يكون بتحقيق عبوديته لله تعالى، لا استقرار لنفسه، و لا اطمئنان لروحه و بدنه إلاّ بعبادة الله تعالى، كلما انحرف عن العبادة كلما كان نقصه، لأن قوام حياة المسيح و لا الملائكة المقربون دلّ على أن العبادة هي السبيل خيار عباد الله تعالى :{ و قال ربكم أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} دلّ على أنّ الدعاء هو العبادة. كلما خرج العبد عن عبودية الله فإن الشيطان يتسلط عليه، و السلطان في حق إبليس هو التسلط، المؤمنين و المتوكلين و المخلصين ليس له عليهم سلطان.

ليس هناك أشرف للإنسان من أن يتحرر من عبودية المخلوق، سواء كان شيطانا، أو نفسه الأمارة بالسوء، أو دنيا تتزين، أو مخلوق مثله، يتحرر من كل هذا بعبودية الرحمان. جاء في النصوص النهي عن التشبه بالشيطان، و التشبه بالكفار، و تشبه الرجال بالنساء و العكس. لحماية الجنس، جنس الأنوثة و جنس الرجولة، و نهى عن التشبه بالكفار جاء لحماية دين المسلم. وجاءت الحماية للجنس البشري و ذلك بالنهي عن التشبه بالحيوانات. شبه الله عزّوجل اليهود الذين حملوا العلم  و لم يحملوه بالحمار، و هذا يدل على أنّ التشبه بالحيوان صفة ذميمة، ذكر ابن القيم رحمه الله، أن من الناس من تشبه بالحيوان فاكتسب صفاتها، فالذي تشبه بالحمير اكتسب صفاتها في بلادة الفهم، منهم من اكتسب صفة القردة في صفاتها، في عدم الغيرة على إناثها، و عدم الترفع عما لا يليق، ثم ذكر من بني البشر من اكتسب من صفة الإبل على ما اتصفت من صفات القسوة، و الغلظة، و من بني البشر من اكتسب من صفات الأفاعي فتجد فيهم من الاعتداء و الأذية دون مصلحة متحققة له. أما التشبه بالكفار فيرجع إلى فساد العقيدة، و فساد الدين و الأخلاق، و هو من أخطر الأمور ؛ لأنه نقص في العقيدة، و نصوص النهي كثيرة؛ قال الله تعالى:{و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملّتهم} و هو أن يوافقهم في دينهم، و في أخلاقهم، قال عزّ و جل:{ و لا تكونوا ك الذين اختلفوا و تفرقوا من بعد ما جاءهم البينات } أخبر الله تعالى أن تفرق أهل الكتاب كان من بعد ما جاءهم العلم.{إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا فلست منهم في شيء } هذا نهي عن التفرق و التنازع. و في الحديث:(من تشبه بقوم فهو منهم)، (إن اليهود و النصارى لا يصبغون فخالفوهم) حديث أبي هريرة، ( خالفوا المشركين حفوا الشوارب و ارخوا اللحى) فهذا النهي عن التشبه بالكفار في الصفات الخلقية، مخالفة النصارى و اليهود و المجوس مقصد شرعي، لكن للأسف حدث في هذه الأمة التشبه بالكفار في دينهم و عقيدتهم. ذكر شيخ الإسلام ثلاثة أسباب في الحكمة ترجع إليها خطر التشبه بأهل الكتاب:

1. التشبه في الظاهر يفضي إلى التشبه بهم في الباطن، و هذا أمر ملاحظ يقرره أهل العقول، و لهذا أمرنا بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم، و السلف الصالح، و لما اقتحم المعاصرون هذا الباب في التشبه بالكفار في لباسهم، و حلق اللحى و إحفاء الشوارب و شرب الخمور و في الزنى، حتى أنك تنظر في المسلم و في الكافر فلا تميز بينهما، حتى أنه يدخل المجلس لا يسلم كأنه كافر، بل قد يحيي بتحية الكفار, النساء اللواتي تشبهن بالكافرات في لباسهن، و أخلاقهن يرددن أقوال الكافرات، و يعجبن بكلامهن، و تأتي تسريحة الشعر، و الملابس، و أدوات الزينة، كلها ترجع إلى هدي الكافرات. هذا من أخطر الأمور.

2. أن التشبه بالكفار في هديهم و أحوالهم تفضي إلى المشابهة في الأخلاق، الأول يفضي إلى التشبه في العقيدة، و الثاني في الأخلاق، و تحدث هذه المخالفات في متتبعي، و لاعبي كرة القدم من الركوع للجمهور، فضلا عن اللباس الذي يحاكي فيه الكفار و فيه شعارهم. إذا كانت كل الدول الكافرة تمنع و تحمي مجتمعاتها من التأثير الإعلامي و الثقافي لدولة أخرى كافرة، فكيف يرضى المسلمون أن يؤثر في مجتمعاتهم و أبنائهم و نسائهم ثقافات من دول كافرة. 3. المضرة الأخيرة أن التشبه بالكفار يذهب التمييز بين الكافر و المسلم، و هذه من الأمور الخطيرة حتى تصبح لا تدري إذا لقيت الواحد منهم هل تؤدي له الواجبات الخاصة بالمسلم، أم أنه كافر، و لو مات أمامك لا تدري هل هو مسلم أو كافر؟

4. هذا و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم.

قراءة 373 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 30 كانون1/ديسمبر 2020 07:45
المزيد في هذه الفئة : « قسوة القلب الحكمة »

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18