قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

c7045728fc2af67529b1e07212b0a178

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
السبت, 05 شباط/فبراير 2022 10:11

"العروبة ليست عرقا"

كتبه  الأستاذ ماهر باكير دلاش من الأردن الشقيق
قيم الموضوع
(4 أصوات)
"العروبة ليست عرقا"

وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ (12) (الأحقاف)

" سَلَاَمٌ عَلَى مَنِ اِنْتَقَى كَلِمَاتِهِ وَ زَانَ حُروفِهِ، وَ اِزْدَانَ بِشمُوُخِهِ بِتَوَاضُعٍ فَوْقَ جروحه، وَ اِسْتَعْدَى كَلِمَةً جَارِحَةً تَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ وَ رَوْحِهِ..
" قَبلْنَا أَن نَكُونَ جُزْء مُقْتَطِعًا مِنَ الْعَالَمِ..
فَهَلْ يَجُوزُ لَنَا ان نَقْتَطِعَ جُزْء مِنْ سِيَاقِهِ...؟
أَلَيْسَ مِنَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْنَا أَنْ نَفْهَمَ الْعَلَاَقَاتِ..
وَ نَفْهَمْ التَّوَاصُلَ ضدَّ كُل مَا يُؤَدِّي الى الْفُرْقَةِ وَ التَّجْزِئَةِ...؟
نَحْنُ جُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنَ التَّرْكِيبَةِ الْبَشَرِيَّةِ فِي الْعَالَمِ، وَ نَحْنُ الْأفْضَلُ دِينِيًّا وَ خُلُقِيًّا.. أَلَمْ يَسْمُو بِنَا الاسلام الى مَصَافيْ الْبَشَرِ ؟ أَلَمْ نَكُنْ بِالْإِسْلَامِ يَوْمًا خِيرَةَ النَّاسِ مِنْ أهْلِ الْأرْضِ؟ أَلَيْسَ مُعَلِّمُنَا هُوَ أَشْرَفُ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْبَشَرِيَّةِ...؟
الْحَمَاقَةُ قَدْ تَكُونُ تَفْسِيرًا كَافِيًا لِأَخْطَاءِ الْبَشَرِ، وَ لَكِنَّهَا فِي الْوَقْتِ ذاته قَدْ تَكُونُ مُوَجِّهَةً بِطْريقَةٍ أَوْ بِأُخْرَى، سَوَاءَ كَانَتْ مُوَجَّهَةً نَفْسيا او إِرْضَاءً لِهَوَى النَّفْسِ لِلشُّعُورِ بِعِزَّةٍ بَعْدَ إِثْمٍ، وَ قَدْ تَكُونُ ضَرْبًا عَلَى أَوْتَارِ الْعَصَبِيَّةِ وَ الْقِبَلِيَّةِ وَ الْعِرْقِ وَ الْقَوْمِيَّةِ.
مِنَ الضَّرُورِيِّ بِمَكَانٍ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ فَهْمًا وَاسِعًا وَ شُمُولِيًّا بِمَهَارَةِ كَبِيرَةِ لِنَظَرِيَاتِ الْمُؤَامَرَاتِ عَامَّةَ الْمُحْتَمَلَةِ و غَيْرَ الْمُحْتَمَلَةِ، وَ الَّتِي قَدْ تُقَوِّدُنَا الى الْفِرْقَةَ وَ شِقَّ صَفِّ الْمُسْلِمِينَ..
الإتسام بِالسَّذَاجَةِ وَ الظُّهورِ بِقِلَّةِ الْحِيلَةِ سَوَاءً بِالرِّضَا أَوْ بِالْقَسْرِ، يجعلنا نَنْقَادُ لِأُنَاسِ خُبَثَاءَ هِمُّهُمْ الْوَحِيدِ ضَرْبَ الْإِسْلَامِ فِي جَوْهَرِهِ مِنْ خِلَالَ الْوُلُوجِ الى الْعِرْقَ وَ النَّسَبَ وَ اللُّغَةَ، فَهَلِ الْمُسْلِمُ هُوَ الْعَرَبِيُّ فَقَطْ؟؟ أَمِ انهَ مَنْ يَتَكَلَّمُ لُغَةَ الْقُرْآنِ، وَ سَاهَمَ فِي رِفْعَةِ وَ اِنْتِشَارِ الْإِسْلَامِ،" وَ عَرَّبَهُ لِسَانُهُ".
أَمْثِلَةً كَثِيرَة عَلَى صَحَابَةٍ وَ تَابِعِينَ وَ مُسْلِمِينَ " عَرَّبَهُمْ لِسَانُهُمْ"، صهيب الرُّومِيَّ، سَلْمَانِ الْفَارِسِيِّ، بِلَالَ بْن رُبَّاحٍ، بَرَكَةَ خَانِ، يوسف بْن تَاشِفِينَ، طَارِقَ بْن زياد وَ غَيْرَهُمِ الْكَثِيرَ الْكَثِيرَ.
أَقْطَابُ الضَّلَاَلِ مِنْ إعلاميين وَ مُسْتَشْرِقِينَ وَ حَتَّى مِنَ الْمُسْتَغْرِبِينَ يتآمرون لِخَلْقِ نَوْعٍ مِنَ الْبِشْرِ يُمْكِنُ اِسْتِغْلَاَلُهُ، وَ الَّذِينَ يُمْكِنُ حَتَّى ان يَشْعُرُوا بِفَخْرٍ زَائِفٍ فِي ضَرْبِ رَوْحِ الْإِسْلَامِ فِي عُقْرِ دَارِهِ، وَ الْقِصَّةَ فِي جَوْهَرِهَا بَسيطَةَ تَتَضَمَّنُ خُطْوَةً أوْلَى وَ هِي خِدَاعُ النَّاسِ بالاعتقاد بِفِكْرَةِ عَقِيمَةِ:" أَنَّ الْعُرُوبَةَ عِرْقًا وَنَسَبًا " بِزَرْعِ الْجَهْلِ الْخَبِيثِ فِي عُقُولِ الْبَشَرِ، ثُمَّ تَلِيهَا عِدَّةُ خَطْوَاتٍ مَمْزُوجَةٍ بِأُسْلوبِ شَيْطَانِيِّ لِلْحُصُولِ عَلَى مُبَارَكَةِ مَنْ يَفْتَقِدُونَ الْوَعْي وَ يَسْبَحُونَ فِي غَيَاهِبِ الْجَهْلِ مِنَ المهرطقين!!
يَعْمَدُ دُعَاةُ الشَّرِّ الى تَسْلِيطِ الضَّوْءِ وَ التَّرْكِيزِ عَلَى النَّقَائِصِ وَ السَّيِّئَاتِ الْكَوْنِيَّةِ لِلْإِنْسَانِ وَ الْمُجْتَمَعِ الانساني عَلَى انها خَاصَّةً بِذَاكَ الْعِرْقِ أَوْ تِلْكَ الْقَوْمِيَّةِ!!
السناريو مَعْرُوفٌ جِيدًا لِكَيْ تَكُونَ هُنَاكَ خَطْوَةِ أَخِيرَةِ: الْبَدْءُ بِالتَّشْكِيكِ حَوْلَ مَا إِذَا كَانَتِ اللُّغَة الْعَرَبِيَّةَ وَ النَّسَبُ الْعَرَبِيِّ شَرْطًا لِتَكُونُ عَرَبِيَّا!!
يَحْدُثُ أَنْ تَأْخُذَ الْمَرْءُ نَشْوَةَ الْاِنْتِصَارِ بِسَبَبِ إِفْرَاطِهِ فِي إِدْرَاكِ اِنْحِطَاطِهِ، وَ شُعُورَهُ بِأَنَّهُ قَدْ وَصَلَ إِلَى الْأفْضَلِيَّةِ عَلَى بَاقِيِّ الْبَشَرِ، وَ أَنَّهُ لَا يُمْكَنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ ذَلِكَ!!
الْإِسْلَامُ سَوَاءً أَرَادُوا أَمْ لَمْ يُرِيدُوا تَصَدَّى لِلْعَدِيدِ مِنَ الْأَفْكَارِ الرَّجْعِيَّةِ الَّتِي بَلَغَتْ حَدَّ الْفُرْقَةِ وَ الْاِنْشِقَاقِ، وَ تَعِيشُ الْمُجْتَمَعَاتُ الاسلامية الْيَوْمَ ايضا عَمَلِيَّةَ تَعْبِئَةٍ دِينِيَّةٍ وَ اِجْتِمَاعِيَّةٍ لَا رَجْعَةَ عَنْهَا، بِالْوُقُوفِ فِي وَجْهِ مَنْ يُقَيَّدُ الْعُرُوبَةَ بِالْعِرْقِ وَ الطَّائِفَةِ وَ الْمَذْهَبِ، شِعَارَهُمْ بِكُلِّ بَسَاطَةِ "" الْعُرُوبَةَ لَيْسَتْ عِرْقَا"
عَتَمَةٌ تَلُمُّ بِنَا، وَ ظَلَامٌ يُعَشِّشُ فِينَا، وَ فُرْقَةٌ تُكَادُ تَأْتِي عَلَيْنَا، عُرْبٌ وَ بَرْبَرٌ فِي شَمَالِ افريقيا، عُرْبٌ وَ تَرْكُمَانِ و أكراد فِي الشَّرْقِ، عُرْبٌ وَ زُرْقَةٌ فِي افريقيا، عُرْبٌ وَ فَرَسٌ فِي الْخَلِيجِ، فَهَلِ الْعُرُوبَةُ هِي فَقَطْ دَمٌ وَعِرْقٌ وَجِنْسٌ وَ مَذْهَبٌ فَقَطْ؟!! كِلَا، الْبَتَّةَ، الْعُرُوبَةُ هِي لِسَانٌ فَمَنْ تَكَلَّمَ بُلْغَةِ الْقُرْآنِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ، فَسِيبُوِيهُ خَدَمَ اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ لُغَةً وَ بَلَاغَةً وَ نَحْوًا وَ بَيَانًا وَ صَرْفًا، وَ الزَّمَخْشَرِيُّ خَدَمَ التَّفْسِيرِ، وَ الْبُخَارِيُّ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ اِبْنُ مَاجَةَ خَدَمُوا الْحَديثَ، و ابو حَنِيفَةَ خَدَمَ الْفِقْهَ، وَ الْكَثِيرُ الْكَثِيرِ وَ جَمِيعَهُمْ عَرَّبَهُمْ اللِّسَانُ، فَالْعُرُوبَةَ لَيْسَتْ لِأَبٍ وَ لَا لِأُمٍّ وَ لَا لِعِرْقٍ، إِنَّمَا الْعَرَبِيَّةَ هِي اللِّسَانُ، فَمِنْ تَكَلَّمَ بِهَا فَهُوَ عَرَبِيٌّ.
الْفُرْقَةُ وَ التَّجْزِئَةُ الْيَوْمَ تَقُومُ عَلَى أَسَاسٍ عِرْقِيٍّ أَوْ طَائِفِيٍّ أَوْ مَذْهَبِيٍّ، وَ هَذَا مَا زَرَعَهُ أَعَدَاءُ الْأُمَّةِ، وَ مَا جَنَتْهُ أَيْدِيَنَا بِسَبَبِ الْجَهْلِ الْمُدْقِعِ الَّذِي نُعَيِّشُهُ.
إِنَّ دُعَاةَ الْفُرْقَةِ يَتَرَاكَمُونَ عَلَيْنَا مِنْ كُلِّ فَجٍّ وَ مَيْلٍ.. وَ الْمَخَاطِرُ تَتِرَاكُمْ عَلَيْنَا مِنْ كُلِّ اِتِّجَاهٍ.. هَكَذَا يَبْدُو أَنَّ الْمَخَاطِرَ قَدْ أَتَتْ لِتَوَطُّدِ الْفُرْقَةَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ الْمُسْلِمِينَ فِي مُجْتَمِعٍ يزداد تَمَسُّكًا بِالْعِرْقِ وَ الْمَذْهَبِ وَ الطَّائِفَةِ!!
إِنَّ الْأُمُورَ الَّتِي قَدْ تَبْدُو خَبِيثَةُ، غَالِبًا مَا تَكُونُ نِعْمَةٌ مُغَلَّفَةٌ فِي شَكْلِ نِقَمَةٍ، وَ مَدْعَاةً لَنَا لِنَكُونَ أَكْثَرَ تَصَدَّيَا لَهَا وَ أَكْثَرَ حِكَمَةً فِي التَّعَامُلِ مَعَهَا.
وَ الشِّعَارَاتُ الْمُزَرْكَشَةُ الرَّنَّانَةُ الَّتِي قَدْ تُبْدِي لَنَا أَنَّ الْأُمُورَ جِيدَةً، تَكُونُ ضَارَّةً عَلَى الْمَدَى الْبَعيدِ؟!!
شِعَارَاتٌ تَبْدُو لَنَا أَنَّهَا مَطَرٌ مِنَ الْفَرَحِ الْأَبْيَضِ يَتَهَاطَلُ، تجعلنَا نَرْتَشِفُ نَسِيمَ اللَّيْلِ وَ الْأَضْوَاءِ، نَعِيشُ نَشْوَةَ السُّمُوِّ الْعِرْقِيِّ او الْمَذْهَبِيِّ او الطَّائِفِيِّ، نَشْوَةً مَنْسُوجَةً بِدِفْءِ الْأَصَابِعِ، لَكِنَّهَا مُطَرَّزَةٌ بِذِكْرَى عَقِيمَةِ مَقْصُوصَةٌ مِنْ جَاهِلِيَّةٍ مَجْنُونَةٍ.
" كَثِيرُونَ بَارِعُونَ فِي لَعَنَ الظَّلَامِ، وَ قَلِيلُونَ يُحْسِنُونَ إِضَاءةَ الشُّمُوعِ"
إِنَّ الطَّرِيقَةَ الَّتِي نَرَى فِيهَا اللهَ مَا هِي إِلَّا اِنْعِكَاسٌ لِلطَّرِيقَةِ الَّتِي نَرَى فِيهَا أَنَفْسُنَا، وَ لَا مَفَرٌّ لِلنُّهُوضِ مِنْ مَشْرُوعِ نَهْضَوِيِّ كَامِلِ لِأَمُتْنَا عَلَى أَسَاسِ الْعَقِيدَةِ الْمُوَافِقَةِ لِلْفُطْرَةِ، وَ الْعَقْلَ المهتدي بِالْوَحْي، وَ الْجَسَدَ الْمَمْدُودَ بِالرَّوْحِ، وَ الْعِلْمَ الْمُرْتَبِطَ بِالْإيمَانِ وَ الْعَمَلِ، و الاخلاق الَّتِي تَرْتَقِي بِالْإِنْسَانِ.
عَلَى الْعَرَبِ وَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى اِخْتِلَاَفِ أَوْطَانِهِمْ، وَ تَشَابُهِ لِسَانُهُمِ الْعَرَبِيُّ أَنْ يَصْنَعُوا وَطَنَهُمِ الْكَبِيرَ فِي هَذَا الْعَالَمِ، نَابِذِينَ أَسْبَابَ الْفُرْقَةِ وَ التَّجْزِئَةِ، مَرْجِعَهُمِ الْكِتَابَ وَ السَّنَةَ، لِيَكُونُوا جَسَدَ النَّصِّ فِي الْعَالَمِ لَا مُجَرَّدُ صَفْحَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِيهَا الْكَثِيرُ مِنَ الْخَرْبَشَاتِ.. لِيَتَقَارَبَ زَمَنُهُمْ..
ثُمَّ مِنْ جَديدٍ، يَعُودُوا مُتَأَبِّطَيْنِ لُغَةً عَرِبِيَّةً كَامِلَةً هِي لُغَةُ الْقُرْآنِ.

قراءة 192 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 09 شباط/فبراير 2022 17:05

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18