قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisveccosassalabinnabilejeunemusulmansultan cerhso  wefaqdev iktab
الأحد, 05 أيلول/سبتمبر 2021 14:35

من مداخل الخلل في التكوين الفكري المسلم: خلط المنطلق والمنتهى

كتبه  الأستاذة هدى عبد الرحمن النمر
قيم الموضوع
(0 أصوات)
من مداخل الخلل في التكوين الفكري المسلم: خلط المنطلق والمنتهى

تأمل في الرسم أدناه:

انظر للتداخلات بين الأسهم، ثم انظر لبداية كل سهم و نهايته، تجد أنّ التداخلات بين الأسهم عبارة عن التقاءات سطحية و ليست تقاطعات حقيقية، فلا تخفى على الناظر اليَقِظ معالم الحدود الواضحة بينهما مهما تشابكت ظاهرًا، ثم تلك التداخلات -على كثرتها- لا تجعل الأَسهُم كِيانًا واحدًا مندمجًا، و لا تؤدي لاتفاقها أبدًا في منبع البداية و لا وِجهة النهاية، بل إنّ كلّ سهم نَبَع من مُنطلق مغاير تمامًا للآخر،  لمُنتهى مخالف تمامًا للآخر.

هذا تمثيل تصويريّ لخلاصة العلاقة بين التصوّر الشرعي للوجود كما أراده خالقه - جلّ و علا -  و أخبر به، و مختلف التصورات البشرية و الفلسفات الوجوديّة المُبتَدَعة أو المُحرَّفة من المخلوقين، وحدها عقيدة الإسلام لله تنزّلت رأسًا من السماء، بينما كل التصورات البشرية على اختلافها نَبتَتْ فرعًا من الأرض ، و بناء على اختلاف المنشأ، تتباين الوجهة التي ينتهي لها كلا التصوّرين، و الغاية أو المآل اللذان يدفعان لهما معتنقهما.

https://basaer-online.com/wp-content/uploads/2020/09/lines.jpg 499w" sizes="(max-width: 292px) 100vw, 292px" style="padding:0px;margin:5px auto;outline:none;list-style:none;border:0px none;box-sizing:border-box;max-width:100%;height:auto;vertical-align:middle;clear:both;display:block;opacity:1;transition:all 0.4s ease-in-out 0s">

و في عصر العلم السيّال أو السيولة العلمية هذا، ابتَلَعنا خِضَمٌّ عاتٍ من المستوردات الثقافية المنهالة علينا من الشرق و الغرب، خاصة في ظلِّ سطحيّة علمنا بديننا و هشاشة بِنيَتِنا الإيمانية و هُلاميّة تصوّرنا المُسلِم للوجود،  و انبهارًا ساذجًا بالالتقاء السطحي أو التّماسِّ العابر في بعض مفاهيم و اصطلاحات و أفكار، بين ما نعلمه من تصوّر الإسلام و ما وصلنا من التصورات البشرية، فتوهّمنا أنّ ذلك التماسّ يعني تقاطعًا مُشتركًا و مساحات تماثل حقيقي، و مع استمرار انهمار المستورد الدخيل و ازدياد الجهل بالأصل الأصيل، أخذت تَرِقُّ في عين الناظر المسلم و فهمه معالم الحدود الفاصلة بين الكِفّتين، ثم تنطمس و تتلاشى شيئًا فشيئًا، حتى بدا له أخيرًا ألَّا كبيرَ فَرقٍ بين تشريع السماء و تشريع الأرض! فصار الإسلام في تقدير المسلم المعاصر عامّة لا يعدو ثقافة من بين ثقافات أخرى، واعتقادًا من بين اعتقادات عديدة ، تتشارك كلها في "فكرة الإله" بشكل ما، و تدعو لمكارم الأخلاق الفطريّة و العمومية بين كل البشر بدرجة ما، و تشجع على الوئام الحضاري و السلام الكوني لحدّ ما، و تقرّ الحقوق العالمية لكل الناس... إلخ، فلا بأس في هذا الثراء الفكري و التنوع الثقافي، و كلّ ينتقي ما يعجبه بأريحية و بساطة!

و حقًا! لا إشكال في ذات التشابك الثقافي و التداخل الحضاري مع التصوّرات الأخرى، لكن الإشكال كلَّ الإشكال في ذات انطماس معالم الفروق بين الكِفّتين كما ذكرنا، و أعظم مكامن القلقلة و الخلل هي في أن يستقر مثل ذلك المنظور الوجودي غير المسلم عند الناظر المسلم! فكأنّ العمى و الإبصار عند المسلم سِيّان! لذلك يكون تأثر المسلم المعاصر غالبًا بأيّ آخَرٍ من أيّة مِلّة أو ثقافة تأثّرًا غير سَوِيّ، و أَخْذُه عنه غير صحيح، بل و تأثراً مُضِرًّا له؛ لأنه يزيده التباسًا في الفهم عند محاولات الأسلمة الهزيلة للثقافات المستوردة، و تَخبّطًا في التطبيق عند محاولات التوفيق الحائر بين متناقضات سببها اختلاف المنطلق و افتراق المنتهى.

وأُولى مبادئ إصلاح هذا الخلل البدء من المنطلق والانطلاق من الجذور، وترك منهجية الردود على الشبهات المعجونة نهاية، لمنهجية تصحيح التصورات المُعوَجّة بداية ، و ذلك بفهم التصور الشرعي للوجود أوّلًا على وجهه كما أراده و أراد به خالقه، بما ينفي ثلاثة أرباع ذلك العجين و الاعوجاج، الناشِئَيْن من الجهل و سوء الفهم حقيقة ليس إلا، ثم يكون بعد ذلك البناء على التصور الصحيح من أصوله، و التوسّع في مختلف الوجهات و المعارف على بصيرة و بَيِّنة، تؤهِّل صاحبها للانتفاع و الإفادة مما لدى الغير، دون أن يتزعزع تصوّره الأصلي أو تنطمس هُوّيته الأصيلة.

الرابط : https://basaer-online.com/2020/09/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84/

قراءة 65 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 08 أيلول/سبتمبر 2021 09:29

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18