قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

c7045728fc2af67529b1e07212b0a178

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
السبت, 02 تشرين1/أكتوير 2021 08:26

حضارة المسلمين و حضارة اللقطاء

كتبه  الأستاذ ماهر باكير من الأردن الشقيق
قيم الموضوع
(9 أصوات)
حضارة المسلمين و حضارة اللقطاء

ما زالت الحقيقة البديهية الفطرية قائمة كما خلق الله عليها عبيده:
* الدين عند الله الإسلام*
و الحيود او التجرد من هذا الدين بأي شريعة وضعية كانت ما هو إلا انسلاخ عن حكمة خلق الله لنا، و انحراف عن الفطرة.
"العولمة و العلمنة"
ما نشهده اليوم هو تفريغ الخطاب الديني من محتواه، و من ثم إعادة صياغته في فضاء معلمن، بحجة واهية " الاستقلال الذاتي"، و تحاول العلمنة و العولمة إرغام الدين الإسلامي على الانفصال عن الثقافة في فضاء تبقيه "أي الإسلام" إقليمياً محدوداً، و هو في الحقيقة دينا عالمياً لكل البشر، ليس هذا فحسب بل ان العولمة و العلمنة إذ تفصلان الدين الإسلامي عن الثقافة لمحاصرته في إطار محدود مستقل، إنما تصنعان منه على وجه الدقة منتجا غير قابل للتصدير، و لكن هيهات!!
و في الحقيقة، فان المناداة إلى حرية الدين خطاب معلن من أهداف العولمة لإعطاء ذريعة للتحول الحر و الفردي من دين إلى آخر، و إثبات مقدرة دين ما على التعولم.. و هذا محض هراء. ان الاعتقاد الراسخ بأن على المسلمين كافة ان يتقاسموا علانية منظومة المعتقدات نفسها" علمانية أو تحررية أو أو.." هو اعتقاد غبي و لا يمكن ان يفضي الا الى قهر مستدام؛ شر الأمور محدثاتها؛ الحرية في الإسلام كما أفهمها ليست كما يروج لها الغرب؛ فالمسلم حر مخير في كثير من الأمور، و يمارس حريته بقوة و بأكثر من طريقة لكن ضمن نهج و مرجع "كتاب الله".
لا يوجد دستور كوني لا ريب فيه إلا "القرآن"، و حسب قوانينه نمارس الحرية في اختيار الأفعال التي نؤديها، أما القوى السببية العادية، القوى المسببة للأشياء " القوى المادية" فليست على هذه الشاكلة على الاطلاق. تحاول العولمة محاصرتنا بحيث لا يبقى مكان للاختباء من تسارع التكنولوجيا، و هذا لا يتوافق مع نمط حياتنا اليومية، دوما تبقي وفرة من الأشياء في كل مكان بما في ذلك الأشياء التي كانت مقتصرة على أغنياء العالم فقط.
أهم أهداف العولمة و العلمنة هو استغلال النزعة الفردية و الرغبة الجامحة غير المبررة و التي تجعلنا كباراً او صغاراً، بدعوة لممارسة حرية مقيتة والتي تلهب حلمنا، و هي في الحقيقة عدونا!
و الاضطراب و العشوائية. الخطاب الإسلامي و العقلانية يسيران جنبا إلى جنب، و نجد أن العقلانية تبرهن بشكل جلي واضح على نمذجة الإسلام كأسلوب حياة يصلح لكل العصور، و ما يتقول به رجال الكهنوت المعادي للإسلام في سياق تلفيقي بطريقة لوي عنق النص و عكفه، هو اسلوب قذر مرحليا و تاريخياً.
أليس الانتشار المضطرد و المتسارع للإسلام في الغرب دليل واضح على فشل العلمنة و قصور مظاهرها، لذلك فإن اتهام المجتمع الإسلامي بالجاهلية و الرجعية هو اتهام جائر يؤكده الانحلال الأخلاقي في المجتمعات الغربية، و خاصة تلك التي تدعي أنها مجتمعات تخضع للكنيسة.


"الطهر الفكري و العهر الفكري"
فرق كبير بين الطهر الفكري و العهر الفكري، فالأول يعود إلى استقامة المرء الشخصية، و فضله و عمله الدؤوب للارتقاء بمن حوله في المجتمع، أما الثاني فهو يعود إلى التخبط و الخروج عن الثوابت و الكليات و التمسك بالمتغيرات في طابع تنظيري فلسفي. أما الفرق بين الكفر و الفكر أن الأول ينتج من تغييب العقل و الفؤاد و عمى البصيرة، أما الثاني فهو يعني تماما فحص الأفكار بشكل متوازن و مكثف و بشكل منطقي في تدبر خلق الله.


"المسألة الخلافية"
المسألة الخلافية بين الإسلام و باقي الأديان، هي مشكلة حقائق يغمضون عيونهم عنها-اي باقي الأديان- و ليست مشكلة كلمات كما يدعون. ثمة فارق ما بين أن تتلقى الأحكام الشرعية من كتاب إلهي لا ريب فيه "القرآن" و ما بين أن تتلقاه من كتب موضوعة أو محرفة تخدم هوى من وضعها.
ان الوعي بحقيقة الاسلام، و العيش بهويته، و تجاهل الصراعات و المكائد و الاحباطات اللاتي يحاول الغرب إبعاد الشباب المسلم عنها، لها تأثيرات عميقة تورث إلى الأجيال اللاحقة، فيكونوا أكثر صلابة و ذوي مشاعر ثابتة، و في وسعنا ان نصبح سعداء بجعل أنفسنا لا مبالين بالإحباطات و الالام التي تنتج من تورطنا في عالم الاختلاف المبهم و التغير الواهي.


"ماذا عن حضارتنا، الحضارة الإسلامية"
لو قرأنا التاريخ جيداً، لعرفنا الكثير عن الحضارات، و كنا استطعنا مقارنتها بالحضارة الإسلامية و عندها سنجد أنها لعبت دورا هاما -اي الحضارة الإسلامية- في تاريخ البشرية.
قدمت الحضارة الإسلامية للحضارات الإنسانية على مر العصور مادة غنية عملت على دفع عملية التطور الفكري و المادي في مختلف الميادين و قد قدمت خطوات واسعة نحو الارتقاء في معراج التقدم الحضاري، و لا يوجد شك أن الحضارة الإسلامية قد هضمت و طورت و حسنت و ارتقت المنجزات الفكرية و المادية للحضارات التي سبقتها. هل يستطيع أحد أن ينكر - حتى الغرب- أن الحضارة الإسلامية قد عملت على صقل ما سبقها من حضارات متخبطة، فبلورتها، و اغنتها.. طورتها و زادت عليها.


"ماذا يريدون من المسلمين"
سعي الغرب الدؤوب وراء تخلف عقلية المسلم، سهل على القوى الرجعية سحبها إلى التراث المظلم و العقيم في حياة المسلمين خلال حقبة ما، مما جعل تلك العقلية تعمل خلافا لمصلحتها!!
فرق كبير بين المرجعية الدينية في الإسلام" الكتاب و السنة" التي خاطبت و تخاطب العقل البشري و تسمو به، و تعامل المرء كإنسان، و بين اللاهوت الديني الغيبي في باقي الأديان، و الذي جعل العقل البشري عقيماً، فأصبح البشر فيها كالأنعام، بل أضل سبيلاً.
لنقارن بين الدين الإسلامي و الاشتراكية و الرأسمالية، دوما ما عمد الدين الإسلامي هو خلق التوازن بين الفرد و الكل، بعكس الاشتراكية التي سعت إلى تذويب الفرد في الكل، و بعكس الرأسمالية التي سعت إلى التضحية بالكل لصالح قلة من الأفراد.


"ما الواجب علينا نحن كمسلمين"
لا يأتي صنع المجد من الفراغ، المجد و الرفعة هم نتاج عمل دؤوب دون كلل أو يأس أو ملل. أليس مفجعا أن اكتشافنا لقصور فكرنا كمسلمين و عرب مرتبط بهزيمة توقظنا، بحيث أصبحنا في ذيل العالم عوضاً أن نكون في طليعته!! 
وهبنا الله تعالى كتابا عظيما لا تغادره صغيرة و لا كبيرة، فالقرآن بكل آياته، و الكون بكل ظواهره، و دقة خلقه، و انتظام حركة سيره، هي مرجعنا، و تدبرنا، و تفكرنا، و تأملنا في قدرة الخالق سبحانه و تعالى.
التاريخ الاسلامي، منذ بدء الدعوة إلى يومنا هذا، تاريخ مليء بالتضحيات، متمثلة بصبر نبي الرحمة مرورا بصحابته الكرام ثم التابعين ثم كل المسلمين في العالم، قتلوا و نكل بهم وهم صامدون على العقيدة الراسخة، و لكن هل قرأنا عن أحد قتل من أجل دين آخر أو ضحى بحياته، لكن نقرأ يوميا أن هناك قتلة باسم دين ما أو عقيدة ما. الاسلام دين الرحمة و يحرم قتل المرء لنفسه أو لغيره.


أن ندرك أن العقل الإنساني لا بد ان يستجيب لحدود الله، و أنه لا يدرك علم الله، تلك هي الخطوة الأولى نحو التوحيد، و أن ندرك أن القرآن قطعي الثبوت، تلك الحقيقة التي هي ضرورة قصوى عند المسلم. و قد جاء نور الإسلام ليطمس كآبة التناقض الذي عاشه و يعيشه البشر، بتعريته الجهل التي كانت تقبع فيه البشرية، و خفف ثقل الحياة الذي كان لا يطاق. ان نور الإسلام يشفي، تلك حقيقة لا يمكن تجاهلها.
معتقدات متناقضة، أفكار هزيلة، و لا عقلانية في طرح الخطاب الديني، و اسفاف و استخفاف بالعقول كل هذا تسبب في محنة البشر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، هذا ما تعيشه الشعوب التي لا ترزح تحت نور الإسلام. إن العمل على افراغ الذهن و عدم الانزعاج بأي فكرة و التجرد من العدو "النفس الأمارة بالسوء" و العيش في الدنيا الفانية في استعداد دائم للخروج منها، كلها مواقف تعرب عن تطبيق عملي للخضوع لقضاء الله و قدره.
الانبهار بما أصبح عليه الغرب من تقدم علمي و حضاري هو محض هراء، فلا غرابة في تزايد حالات الانتحار في المجتمع الغربي البعيد عن الإسلام، و الفارغ من توحيد الخالق، حتى أصبحوا كالأنعام لا يفكرون إلا فيما يشبع بطونهم و فروجهم، بدلا من اتباع ما خلقوا لأجله "العبودية لله وحده"، حياة هشة يعيشونها، لدرجة أنها تتلاشى قبل أن تذبل، و تضمحل في أوج شبابها و مجدها.
هناك حاجة ملحة للتخلص من الرغبات تخفف من وطأة الحياة، الافكار تضلل و الانفعالات تعمي و الاضطراب الذهني مصدر المعاناة و الانحباس، و الغرق في غمرة المشاعر و الاطماع و الاحقاد سبب رئيسي لاضطراب العقل و الفكر.
من قال أن حرية الاختيار دون ضابط شرعي يقوم على تعاليم الإسلام الصحيحة يجعل المجتمع أكثر سعادة، الحرية فقط يمكن تطبيقها اذا وضعنا نصب أعيننا النور القادم من كتابنا الحنيف "القرآن الكريم".
هل أصبنا بالعمى؟ أليس واضحا أن المجتمعات الغربية تسوق نفسها على أنها مجتمعات دينية في المقام الأول، مما يضعها في تناقض مع سلوكها من حيث الانحرافات التي تطغى عليها و عدم الاستقرار الأسري و المجتمعي. أليست الطهارة، من أهم ركائز المجتمع الإسلامي، و هذا ما تفتقده المجتمعات غير الإسلامية التي تضع أفرادها في مواقف طهارة مشكوك فيها، مما يجعلها مجتمعات ذات ريبة و شبهة و خوف دائم.
ان الدين و الاخلاق لا تتنافى و المصلحة الاقتصادية الذاتية و السعي للبقاء البيولوجي للفرد و المجتمع المسلم، كلها تقدم لنا حججاً قاطعة في جانب التعاون العالمي الشامل، و لكن الأيديولوجيات التي تنحدر الينا من رواد الحداثة تثير في وقت الحنق شعوراً بأن الحياة ستفقد نكهتها إذا لم يكن هناك من أحد لنكرهه.
لا يزال الضجر الذي قد يتحول الى حالة مرضية مزمنة من جراء أفكار معينة لا تمت إلى ديننا و لا عقيدتنا و لا حتى اعرافنا و عاداتنا و تقاليدنا بشيء، و التي يحاول البعض اقتفاء أثرها من حين لآخر بنية التحضر و مواكبة العصر، قد تكون كفيلة لرؤية نفس الصفات الهجينة في الأجيال القادمة. اننا نحتاج الى نظام أكثر مرونة و اقل صلابة لكي لا نجعل الادمغة تصاب بالشلل، و هذا ما ينادي به الإسلام "الوسطية". سلسلة من المكائد و الحروب الفاشلة، و التآمرات القذرة ضد الإسلام، ظهرت شياطين جديدة تتحلى بأثواب القديسين "الشيوعية، العلمانية، الإمبريالية، الرأسمالية...الخ" جل اهدافها الحد من انتشار الإسلام..
تصور خيالي ليس له مفهوم واقعي..
"فهم الإسلام في ضوء الشريعة يدحض أي آراء منحرفة، و يهدم أية تأويلات زائفة، بل و أي محاولات لتقديم تأويل حديث أو نقد لا يقبله عقل للقرآن".

قراءة 323 مرات آخر تعديل على الجمعة, 08 تشرين1/أكتوير 2021 10:11

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18