قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahaomabinbadisbassairveccosassalachihabbinnabilejeunemusulmansultan cerhso shamela wefaqdev iktab
الإثنين, 17 حزيران/يونيو 2019 10:09

كيف تصاحب أبناءك الشباب؟

كتبه  الأستاذة إيناس الشواربي
قيم الموضوع
(0 أصوات)
كيف تصاحب أبناءك الشباب؟

يعاني الكثير من الآباء من تصـرفات أبنائهم المراهقين التي يرونها مستفزة لهم؛ مما يضطرهم إلى الصراخ الدائم في وجوههم، و إلقاء التنبيهات و التحذيرات ليل نهار على مسامعهم، و دون أن يدري أحد تتسع الفجوة بينهم و بين أبنائهم، و يصعب بعد ذلك تقريب المسافات و تفهم وجهات النظر، فيكون الخلاف هو أساس التعامل بين الآباء و أبنائهم، و يصبح البيت كله متوترًا لتوتر العلاقة بين أفراد الأسرة، و للشد و الجذب المستمر في تلك العلاقة.

و إليكم بعض النصائح التي تعينكم على تقريب المسافات بينكم و بين أبنائكم المراهقين، و من ثم يسهل مصاحبتهم و معرفة ما يدور داخلهم، و يسهل بعد ذلك إزالة الحواجز بينكم و بينهم:

1. أساس العلاقة هو الاحترام.. احترم ابنك يعطيك حبًّا و احترامًا.. احترم رأيه و استمع إليه جيدًا و لا تهاجمه باستمرار.. قل له: «أُقدِّر رأيك لكن لي رأي مختلف»، و اشرح له وجهة نظرك، ثم اترك له الخيار في النهاية.

2. امدح ابنك لحسن تصرفه، و امدحه إذا قدَّم خدمة لك، و الأم تمدح ابنتها، و تشكرها إذا ساعدتها في شؤون المنزل.. كلمة (شكرًا يا حبيبتي.. جزاك الله خيرًا يا حبيبي) لها مفعول السحر في نفوس الأبناء؛ فيتعلمون منكم وجوب شكر كل من قدم لهم معروفًا، و هذا الشكر و الدعاء بالخير لهم يكون دافعًا قويًّا لمزيد من مساعدتكم و مزيد من تحسين السلوك.

3. لا تستهزئ أبدًا بابنك خاصةً أمام أخواته البنات، و أمام الآخرين، فالولد يشعر بأنه قد أصبح رجلاً و يطلب من الكل احترامه؛ فلا تشتمه أبدًا و لا توبِّخه أمام أحد.. عاتبه بينك و بينه، و بصوت معتدل دون تخويف و صراخ و بالطبع دون ضرب؛ فهو قد أصبح رجلاً.. و كذلك الحال مع البنت؛ فهي أكثر حساسية من الولد، و تتعب نفسيًّا، و تهتز ثقتها بنفسها إذا استهزأت بها أمها أمام إخوتها و أمام صديقاتها؛ فيجب على الأم مراعاة ذلك.

4. الشباب في هذا الزمان لهم تقليعات غريبة و سلوكيات نراها نحن غير لائقة، فلا تستهزئ بطريقة ملابسه، بل وضح له أن هذه الملابس لا تناسبه، فهي -مثلاً- ضيقة أكثر من اللازم و لا تناسب الرجال، و تظهر عيوب جسده، و قصة الشعر تلك لا ينبغي أن تكون لرجل، أو منهي عنها في السنة النبوية (كمن يحلق رأسه قزعًا)، و تطويل شعره مع ربطه من الخلف لا يليق برجل أبدًا، فهذا للنساء فقط، و لا تكثر عليه في النصائح.. اكتفِ بالنصح و قل له: «أنصحك لأني أحبك و أخاف على منظرك أمام الناس، و أرجو احترام الجميع لك، و أنت حر»، ثم اترك له الخيار.

5. يجب أن يكون الوالدان ذكيين في إسداء النصح لأبنائهما، فالبعد عن لهجة الأوامر و التهديد يجعل كلامهما مقبولاً لديهم. و إعطاء الأبناء حرية الاختيار يعطيهم فرصةً للجلوس مع أنفسهم و التفكير فيما تقولونه لهم، و من ثمَّ القرار الصائب، الذي غالبًا يكون ما ترونه و تنصحون به.. المهم أن ينصح الوالدان بحب و بلا تهديد و لا صراخ، و تكون النصيحة قصيرة لا تتعدى خمس دقائق، تلقيها على مسامع أبنائك، ثم تسكت أو تغير الموضوع و تتكلم في أي شيء آخر، و لا تكرر النصيحة في اليوم الواحد؛ لأن نفوس الأبناء تملُّ النصح الدائم و العتاب الدائم، تمامًا كما نملُّ نحن ممن يكثر عتابنا و يثقل علينا في النصح.

6. الثناء على اختياراتهم إن كانت صحيحة أمر مهم جدًّا في تنمية أواصر المحبة و الثقة المتبادلة بينكم.. فإذا اشترى الولد ملابس مناسبة امدحه و قل له: «ذوقك جميل.. الملابس رائعة.. هي مناسبة جدًّا لك.. الألوان متناسقة و اختيارك موفق». و الحال نفسه مع البنات؛ ثناء الأم على اختيارهن الموفَّق لملابسهن و أدواتهن يعطيهن ثقة في أنفسهن، و يمنحهن سعادةً تنعكس فيما بعد على العلاقة بين الأم و بناتها. و إن كانت للأم ملاحظات فمن الممكن أن تقولها وسط ثنائها على الملابس و الاختيار.. مثلاً: «هذا الفستان مناسبٌ لك، لكن أرى أن ألوانه غير متناسقة، فحبذا لو بحثتِ عن نفس الموديل بلون مختلف»، و دائمًا نحترم اختياراتهم و نترك لهم حرية القرار.

7. وجود الحوار المتبادل بين الآباء و أبنائهم يختصر الكثير من المسافات بينهم.. تحدثوا مع أبنائكم و أنتم على مائدة الطعام.. اسألوهم كيف كان يومهم في المدرسة.. احكوا لهم عن مواقف حدثت معكم.. ابدؤوا الحوار و كأنهم أصدقاء لكم.. إذا حكى أحدهم عن مشكلة عايشها، اهتموا و اسمعوه ثم اقترحوا حلولاً لتلك المشكلة، و اسمعوا منه تعليقه.

8. الأم أقدر على مصاحبة أبنائها و بناتها من الأب؛ لذلك عليها انتهاز الفرص لبدء أي حوار معهم.. تجلس مع بناتها تستمع إليهن و إلى ما حدث لهن في يومهن.. تقترح عمل نوع معين من الحلويات أو أي أكلة، و تطلب منهن المشاركة، كما تطلب منهن اقتراحات لطعام الغد.. تسمع أبناءها و تحكي لهم عما واجهها في يومها من مشكلات.. تحكي للجميع أي موقف حدث معها و تسمع منهم و تأخذ رأيهم و تطلب مشورتهم.

و أخيرًا أقول للجميع: جربت جميع الطرق في تربية أبنائي، فلم أجد أفضل من الحب و العدل في توزيع المشاعر على الأبناء، و الاحترام، هذه الثلاثة هي أساس العلاقة الناجحة بين الوالدين و أبنائهما، و يجب على كل أب و أم أن يراجعا تصرفاتهما مع أبنائهما، و يضعا دائمًا أنفسهما مكانهم، و يبتعدا -و لو قليلًا- عن المشكلة ليستطيعا التعامل مع الموقف بحكمة و حسن تصرف.

رابط المقالة : https://www.ida2at.com/how-to-accompany-young-children/

قراءة 65 مرات آخر تعديل على الخميس, 20 حزيران/يونيو 2019 07:07

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18