قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahaomabinbadisbassairveccosassalachihabbinnabilejeunemusulmansultan cerhso shamela wefaqdev iktab
السبت, 24 آب/أغسطس 2019 15:32

شيء من سعة الصدر

كتبه  الأستاذة رقية القضاة من الأردن الشقيق
قيم الموضوع
(0 أصوات)
شيء من سعة الصدر

«عندما نلمس الجانب الطيّب في نفوس النّاس، نجد أن هناك خيرا كثيرا، قد لا تراه العيون لأول وهلة» (سيّد قطب)..
الخير مبثوث في كل زوايا الحياة، في قلوب النّاس و في أعماق البحار، في آفاق الفضاء الرحب، و في مخابئ الرّزق و معابر الأنهار، في اخضرار الأرض بعد انهمار المطر، و في اهتزاز التربة بالحياة بعد الارتواء، انّها الحياة بكل ما فيها من صرخات الميلاد و حشرجات النهاية، و لكنّها تظلّ أبدا هي الحياة، بكل ما فيها من خير قابل للزيادة لو أردنا، و من شرّ قابل للاضمحلال لو أردنا.
هذا الخير القابل للنموّ و الازدياد مكمنه في سويداء قلوب البشر، و ظاهره في سلوكهم، و ترجمته في عقائدهم، فالخير موجود حقّا في نفوس البشر، و لكنّه يحتاج لتلك المبادرة الحانية، و المشاعر الدافئة، لينطلق معبّرا عن ذاته و وجوده، و أثره و تأثيره في النّاس و الحياة و الكون و التطور و الابداع الإنسانيّ الرّحيم، المتفاعل مع مصلحة الإنسان و آدميته و كرامته.
عندما تتآلف القلوب الطيّبة، و تتنافس الأيدي المخلصة في صنع الحياة الكريمة، و تنحاز العقول المبدعة الى مبدأ حقّ الحياة الطيبة للجميع، عندها تبدأ مسيرة العمل المنطلق من الايمان بخالق الحياة و بارئها العظيم، مقدّرة له سبحانه هذا العطاء الكريم، من حرّية التفكير و رحابة الميدان، و روعة الوجود، و عظمة الدقّة و انتفاء التفاوت في خلق الرحمن جل و علا، فتظهر بذرة الخير في تلك النفوس العطشى للعطاء، الظمأى للعلم و المعرفة، و تورق شجرة الخير في القلوب الرّحيمة، و هي تمدّ فروعها الوارفة الظلال، لتبسط خيرها و فيضها و نداها على البائسين، و تمدّ يد العون في كل مجالات الحياة، بدءا من السعي الدؤوب لاخراج العقول من وحول الشرك و الضلال و عتمة الكفر و الفسوق، مرورا بالسعي الى تأصيل فكرة العمل و الجد ّو الكسب الحلال، و فرضيّة العلم و العمل به، و التوقّف المستمرّ المتفقّد لحال البشرية و ضعفها، و الأخذ بيدها الى شاطئ الامن و الامان و الهداية.
الخير بذرة إلهية اختصّ بها سبحانه الصالحين المصلحين، الراحمين المشفقين، الذين حملوا على عاتقهم إيقاظ هذه البذرة الطيبة في النّفوس، و خاصّة تلك التي ظنّ حتّى أصحابها أنّها لم توجد او أنها لم تعد موجودة في أعماقهم، و هم يهيلون عليها أكوام السراب الخادع، و الانحراف القسري او الاختياري، و الاستهتار بالقيم الإنسانية و التشريعات الربانية، و السلوكيات الحضارية، فاذا هم يكتشفون ذواتهم الخيّرة على أيدي هؤلاء الدعاة المخلصين، الذين لم يسمحوا لذنوب الآخرين و عدوانيتهم، و استخفافهم بكل ماهو خيّر و جميل، أن تقف حائلا بينهم و بين تقويمهم و إصلاحهم، فاستوعبوهم برحابة صدر، و أناة و صبر، متوّجة كلّها بتاج المحبّة الأخوية الصادقة، و منطلقة من دعوة الله الواسعة الرحبة، الودودة الملهمة، فإذا الرّكام الثقيل يحول غبارا متطايرا الى عنان الفضاء، و إذا الأقفال الوهمية تتكسّر جذاذا، و اذا الاستهتار و العداء و الانحراف سيرة قديمة، لا تفتح الا في لحظات الاختلاء بالله سبحانه طلبا للغفران و الرضى، كلّ ذلك التغيير الإيجابي في النفوس يجري بتوفيق الله و رعايته لتلك الخطوات التي يمشيها اولئك الطيبون، الذين لم يتعالوا و لم يترفعوا عن التعامل مع المذنبين، الذين حكم عليهم البعض بأنهم اشرار، و ظلت هذه الصفة لصيقة بهم حتى تلقّفتهم تلك الأكف المؤمنة بخيريتهم، فاذا هم يبرزون مكامن الخير فيهم و سيل العطاء الغزير في أكفهم، يمنحون الثقة لغيرهم، و يحصدونها برّا و ثقة و حبّا و عطاءً، ذلك لأن من الفهم الصحيح لرسالة الدعاة الى الله، ألا يبخلوا بجهدهم و حنانهم و توجيههم و تذكيرهم على فئة من النّاس، حرمت الفرصة في ان تكون بناءة و صالحة، فظنّ البعض أنّهم خير منهم، فالخير مبثوث في كل زوايا الحياة، و علينا أن نبحث عنه بإخلاص و مودة و احتساب و سعة صدر بلا حدود «و لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النّعم».

الرابط : http://assabeel.net/news/2013/9/20/%D8%B4%D9%8A%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1

قراءة 75 مرات آخر تعديل على الخميس, 29 آب/أغسطس 2019 07:17
المزيد في هذه الفئة : « كيف تُنشِئ عدوا في بيتك !

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18