قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisveccosassalabinnabilejeunemusulmansultan cerhso  wefaqdev iktab
الثلاثاء, 15 أيلول/سبتمبر 2020 07:21

الثقافة الاستهلاكية قضاء على الذات وهدم للحياة

كتبه  أمال السائحي ح.
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الثقافة الاستهلاكية قضاء على الذات وهدم للحياة

الثَّقَافَةُ لُغَةً: يعرف العلماء الثَّقافة في اللُّغة العربيَّة على أنها لفظ مشتق من الفعل الثلاثي (ثقف) بضمِّ القاف و كسرها. و تُطلق في اللُّغة على معانٍ عدَّة، فهي تعني: الحذق، و الفطنة، و الذَّكاء، و سرعة التَّعلم، و تسوية الشَّيء، و إقامة اعوجاجه، و التَّأديب، و التَّهذيب، و العلم، و المعارف، و التَّعليم، و الفنون. قال ابن فارس: «(ثقف) الثَّاء، و القاف، و الفاء كلمة واحدة إليها يرجع الفروع، و هو إقامة الشَّيء.
قال الله تعالى: ﴿ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُون﴾[الأنفال: 57].، و ثقف الرَّجل ثقافة أي: صار حاذقًا خفيفًا مثل ضخم، فهو ضخم، و منه المثاقفة، و ثقف أي: صار ثقفًا مثل تعب تعبًا أي: صار حاذقًا فطنًا، و هو غلام لقن ثقف أي: ذو فطنة و ذكاء، و المراد أنَّه ثابت المعرفة بما يحتاج إليه». فالثَّقافة في اللُّغة هي: الفهم، و سرعة التَّعلم، و ضبط المعرفة المكتسبة في مهارة، و حذق، و فطنة.
أما الثَّقَافَةُ اصْطِلَاحًا فقِيل: هي «الرُّقي في الأفكار النَّظريَّة، و ذلك يشمل الرُّقي في القانون، و السِّياسة، و الإحاطة بقضايا التَّاريخ المهمَّة، والرُّقي كذلك في الأخلاق، أو السُّلوك، وأمثال ذلك من الاتِّجاهات النَّظريَّة». وقيل: «جملة العلوم، و المعارف، و الفنون الَّتي يطلب الحذق بها». فالمقصود من الثَّقافة مصطلحًا يعني:(العلم الَّذي يبحث كلِّيَّات الدِّين في مختلف شئون الحياة)، فإذا وصفت بدين معين اختصَّت بكلِّيَّات ذلك الدِّين، فالثَّقافة الإسلاميَّة هي(علم كلِّيَّات الإسلام في نظم الحياة كلِّها بترابطها)
أما موضوعنا اليوم فيتحدث عن الثقافة الاستهلاكية التي تعني أن يكون المرء تابعا لغيره يقلده في كل ما يأتي و يدع، فهو لا يعمل برأيه المستقل، و لا يحتكم إلى اختياراته هو، و إنما يتبع الآخرين، و يقلدهم في مأكلهم و مشربهم و ملبسهم و مسكنهم و مركبهم، و هذا الضرب من الثقافة فُرض على دنيانا هذه، عن طريق الدعاية التجارية، التي لجأت إلى استجلاب المشاهير في الرياضة و التمثيل، و التعاقد معهم لعرض مختلف منتجات شركات معينة، و إبرازها على أنها المفضلة لديهم، حتى يلتفت إليها الآخرون ممن يعجبون بهم فيقتنونها بدورهم و بذلك تضمن الرواج لسلع بذاتها.
و لعل من أخطر ما ساهمت هذه الثقافة الاستهلاكية في الترويج له، هو التمادي في تقليد الآخر إلى درجة إلغاء الذات، و الاندفاع في تقليد الآخر في كل اختياراته و أنماط تفكيره و أساليب عيشه، و بذلك أصبح عالمنا يضج بكائنات غريبة عن وسطها و بيئتها و ثقافاتها، كائنات مسكونة موجهة و مسيرة من قبل الغير، فهي تعيش في مكان و تتبنى ثقافة مكان آخر يبعد عنه آلاف الأميال.
و قد امتد تأثير هذه الثقافة الاستهلاكية إلى عالم الكتاب و القراءة، حيث تدخلت الدعاية التجارية لتفرض علينا الاهتمام بكتب بذاتها، و القراءة لكُتاب بعينهم، و الرضوخ لهذه الدعاية التي تفرض علينا ثقافتها الاستهلاكية هذه، من شأنه أن يقضي على طول المدى على التنوع في الرؤى و الأفكار و الأساليب، و يصب الإنسانية في قالب واحد، و تزول معه الفوارق بين الناس و تنعدم، و هذا ليس في صالح الإنسانية و استمرارها في شيء، حيث تحتاج الحياة الاجتماعية لكي تستمر و تنمو و تتطور إلى التنوع ليصبح الإبداع ممكنا عن طريق الاقتباس و التوليد و الإضافة، و لا سبيل للتقدم و التطور و الرقي في مدارج الحضارة الإنسانية إلا بفضل الإبداع، و هذه هي الحقيقة التي تقف وراء كراهية الناس للنظم الاستبدادية و الشمولية لكونها تسعى و تصر إلى صب الناس في قالب واحد.
و هذا ما يدعونا إلى الوقوف في وجه الثقافة الاستهلاكية بحزم و إصرار، لكونها تعارض ثقافة الاختلاف التي تشكل القاعدة الأساسية للتطور و الرقي الحضاري، و نحن كمسلمين ملزمين للتمكين لثقافة الاختلاف لأن الإسلام يقرها و يدعو لاحترامها بدليل قوله تعالى:{ وَ لَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}[يونس/99].
ثم إن من أسوء ما تتسبب فيه هذه الثقافة الاستهلاكية أنها تحرم الإنسانية من ذلك الثراء الفكري و الثقافي الذي يتولد عن التنوع الذي لولاه لما قامت للإنسان حضارة تشهد له على مر التاريخ بالعطاء الوفير، و الإنتاج الغزير…

الرابط : https://elbassair.org/10892/

قراءة 71 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 15 أيلول/سبتمبر 2020 11:44

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18