قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisveccosassalabinnabilejeunemusulmansultan cerhso  wefaqdev iktab
الجمعة, 29 كانون2/يناير 2021 09:53

الجدلية بين صندوق النقد الدولي والنيوليبرالية

كتبه  الأستاذ عامر زياد جلول
قيم الموضوع
(0 أصوات)
الجدلية بين صندوق النقد الدولي والنيوليبرالية

"صندوق الشيطان" هكذا أطلق عليه الشعب الأرجنتيني، بعد أن عانوا ما عانوه من فقرٍ و تدهورٍ في الوضع الإقتصادي و المعيشي بسبب شروطه القاسية، أما المهاتير محمد، الذي إستطاع أن يهرب من خدعة الصندوق، فلقد قال:

إن البنك الدولي و صندوق النقد الدولي

يزيد الدولة فقرًا و فشلاً.

فإن شروط صندوق النقد الدولي تعجيزية، فإنها تشتطر على الحكومة أن ترفع الدعم عن المواد الأساسية، ناهيك عن زيادة الضرائب بشكل جنوني، فهذه السياسة الضريبية تستهدف الطبقة الوسطى و الفقيرة، التي سوف يتم سحقها تمامًا، مما يعني ترسيخ الفجوة الطبقية بين الشرائح الإجتماعية، ثم ترشيد الإنفاق الحكومي، ثم الأهم من ذلك هو خصخصة القطاعات الحكومية و المرافق العامة، حيث هنا تكمن الخطورة التي سوف نتطرق لها لاحقًا. و لكن قد يتساءل البعض ما هي العلاقة بين صندوق النقد الدولي و الرأسمالية المتوحشة المسماة اليوم بالنيوليبرالية؟

في سنة 1929، تعرض العالم إلى إنتكاسةٍ كبيرة على المستوى الإقتصادي، سُمي آنذاك بالكساد الكبير، حينها تم إنتقاد اللّيبراليّة التّقليديّة التي أوصلت العالم إلى هذه النكسة و نقضها، ثم طُرحت نظريّة كينز، التي تطالب بتدخّل الدّولة، و تحويلها إلى دولة تدخليّة، بعد أن كانت دولةً حارسة، قائمة على مقولة آدم شميث :

دعه يعمل، دعه يمر.

و لكن هذه النظرية لم تُعجب الكثير من أصحاب رؤوس الأموال، و بدأ الشعور لدى الرأسماليون، أن تلك القيود، التي رسمها جون كينز، تعزز من قوة البيروقراطية على حساب الرأسمالية، فلقد خرج الفيلسوف الإقتصادي النمساوي فريدريش فون هايك لتأسيس نظرية النيولبيرالية، و هي النموذج المتوحش لليبيرالية التقليدية، التي تم إعلان فشلها في أزمة الكساد الكبير مؤخرًا. و على المقلب الآخر، إنتهت الحرب العالمية الثانية، حيث تم تأسيس نظامًا عالميًا جديد، فتم إنشاء عدة منظمات دولية من ضمنها صندوق النقد الدولي و البنك الدولي. بعد إنتهاء الحرب و تأسيس الأمم المتحدة التي أوكل لها مهام إرساء السلام العالمي، و لكن هل الدول الغربية و على رأسها الولايات المتحدة الأميركية، هي جميعية خيرية كي تساعد الدول المنكوبة أو الغارقة في الديون و تنتشلها من أزمتها؟ ما الغاية من هذه المساعدات التي يعرضها صندوق النقد الدولي؟

صراع الدول و الحضارات حتمية، هي من النواميس البشرية الملاصقة مع ولادة الأنسان لا مفر منها، فالقوي يأكل الضعيف، و لكن هذا الصراع يختلف في الشكل مع الوقت و لكن المضمون يبقى هو نفسه، فهذا الصراع اليوم قد أخذ شكلاً مغايرًا للسابق، بعد إجتياح العولمة العالم في شقيه الإقتصادي و السياسي ، تم ترسيخ الفلسفة الجديدة التي عُرفت بالنيوليبرالية، و بهذه الطريقة الخبيثة، أصبح للعالم الغربي يد متوحشة جديدة إسمها صندوق النقد، فإن دول العالم الثالث بعد خروج المستعمر، لم يكن مؤهل لإستقبال الديمقراطية، بسبب قصور حقلها المعرفي الإنساني، فالحرية و الديمقراطية تحتاج إلى سنواتٍ من الوعي و تأصيله في عقل الإنسان، ففشل العالم الثالث في إدارة الكيانات السياسية الجديدة، التي كانت مستعمراتٍ سابقة، فلجأت الدول الكبرى إلى خدعة الصندوق، كي تحول تلك الدول إلى دولٍ فاشلة،  كي تسطير عليها الشركات العملاقة و أصحاب رؤوس الأموال و تحولها من كيان ذي منفعة عامة إلى كيان ذي منفعة خاصة، و تزداد ثروات الأغنياء و يزداد الفقراء فقرًا.

في لبنان، إنكشف مدى الإنهيار، الذي تمر به البلاد بعد ثورة 17 تشرين، فقررت الحكومة اللبنانية اللجوء إلى صندوق النقد الدولي "الجرعة القاتلة". بعد أن إنتهت الحرب اللبنانية في سنة 1990، فلقد تم توقيع إتفاق الطائف الذي أرسى تغييراتٍ في المشهد السياسي، و تم تعديل الدستور، و لكن للحقيقة فلقد تم تقويض الدولة إلى حدٍ ما، و تم إستكمال مشروع النيوليبرالية التي بدأت فعليًا في سنة بعد ضرب بنك إنترا سنة 1966. بعد الطائف، طُرحت فكرة خصخصة المؤسسات العامة، مثل مؤسسة مياه لبنان و كهرباء لبنان و غيرهما، بمعنى آخر تحجيم الدولة و إعفاءها من مهامها الإجتماعية و التوجيه الإقتصادي و رعاية المواطن و حماية الوطن و سيادته، و إطلاق عنان للشركات الرأسمالية الخاصة، حيث أصبحت هي الآمر الناهي في الحياة الإقتصادية و السياسية، فالنيوليبرالية هي عبارة عن تحالف بين شركاتٍ عالمية و عسكريتارية و أنظمة أمنية إستخبارتية، مدعومةٌ فكريًا من مراكز أبحاث و جامعاتٍ تروج لهذه الفلسفة. و اليوم، جاء فكرة الصندوق النقد الدولي، الذي فعليًا سوف ينهي دور الدولة في دورها تجاه المواطن اللبناني الذي يأن من التعب و الفقر و الجوع عبر رفع الدعم عن المواد الأساسية و رفع الضرائب بشكل جنوني دون أن تكون ضريبة تصاعدية، إضافةً إلى سياسة التقشف.

يظن الكثير أن هذه الخلطة السحرية، سوف تساهم و تعيد الحياة الإقتصادية إلى وضعها الطبيعي، إضافةً إلى أن هدفها الأساسي هو التنمية و الإنماء، و لكن في الحقيقة، إن صندوق النقد ليس الإ أحد أذرع النيوليبرالية المتوحشة، التي تهدف إلى إطلاق عنان أصحاب النفوذ و الأموال و سيطرتها على كل ثروات البلد و تحويل الدولة إلى شركاتٍ خاصة سوف تتعاون مع الشركات المثيلة لها في دول الخارج كي يشكلوا في الخفاء حكومة عالمية تُدار من أغنى أغنياء العالم.

الرابط : https://www.aljazeera.net/blogs/2021/1/25/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A

قراءة 207 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 03 شباط/فبراير 2021 09:54

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18