قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الخميس, 31 آب/أغسطس 2023 15:52

تعليم الإسلام.. الكتاب المدرسي

كتبه  الدكتور سليم العوا
قيم الموضوع
(0 أصوات)

في كتاب الصف الأول الابتدائي -في مصر- جاء ذكر المحافظة على البيئة، ضمن الدروس التي يستفيدها التلاميذ من تعلِّم الإسلام أربع مرات· و لا اعتراض لي على تعلِّم المحافظة على البيئة، و أعلم أن في الآيات القرآنية و الأحاديث الصحيحة ذخيرة طيبة لتعليم هذا الدرس بطريقة مباشرة و مثيرة، أيضاً، للصغار·
فلو علمنا الصغار أن النبي (صلى الله عليه و سلم) نهى عن قطع شجر مكة و المدينة، و لو علمناهم أنه أمر بإماطة الأذى عن الطريق، و أنه نهى عن قضاء حاجة الإنسان في الماء الراكد، و عن الاغتسال فيه -عندما يكون ثمَّ موجب للغسل- و نهى عن مثل ذلك في الظل الذي يتفيؤه الناس (أعني عن قضاء الحاجة فيه) و نهى عن قطع الشجر و النخيل في الحرب··· لو علمنا الصغار ذلك و أمثاله لعلمناهم صوراً من السلوك الحضاري النافع لهم و لمجتمعاتهم، و لقَوَّمنا فيهم كثيراً من السلبيات التي تطبع حياة الناس من حولهم، و تنتقل بالتقليد إليهم، و لجمعنا إلى هذين الأثرين التعريف المباشر بحضِّ الإسلام على المحافظة على البيئة·
أما ما فعله الكتاب المدرسي فهو أنه حشَر عبارة (و احفظ النيل السعيد) في أحد الأناشيد السخيفة المطلوب من الصغار حفظها -و هي كفيلة وحدها بإفساد ذوقهم الفني و اللغوي معاً- و بنى على هذه العبارة تعليم مسائل البيئة و المحافظة على ماء النيل(!)
و فعل مثل ذلك في عبارة تتعلق بنظافة المدرسة، و في سؤال لا معنى له هو (من خلق الهواء الذي نتنفسه؟) في درس عنوانه (الله خالق كل شيء)· و جعل المحافظة على البيئة أحد الدروس المستفادة من قصة أصحاب الفيل، و هي لا شأن لها بمسألة البيئة من قريب و لا بعيد، و قد أجهدت نفسي لأجد صلة بينهما فلم أفلح (!)
ـ و لما أراد الكتاب المدرسي أن يعلِّم التلميذ حكمة الزكاة جعلها أن (يحب الفقير الغني)· و نسي أن للزكاة ما لا يحصى من الفوائد الاجتماعية و الاقتصادية، بل نسي أن أداءَها في المقام الأول هو طاعة لله تعالى بأداء ركن من أركان الإسلام التي هي موضوع الدرس الذي وردت فيه الزكاة(!)

و لم يجد الدرس نفسه حكمة للصوم و لا سبباً لمشروعيته إلا أنه يجعل المسلم قوياً صحيحاً(!) و نسي أن يقول للتلميذ إن الصوم فريضة في الأديان كلها، و يعلِّمه بذلك وحدة الأصل الديني السماوي في الأديان كافة، و ينقله من ذلك إلى وجوب تعاون أهل الإيمان مهما تباينت عقائدهم، و هو أولى من حَشْر كلمتي التسامح و حقوق الإنسان (مع تعليم أركان الإسلام) و كلمة الوحدة الوطنية و محاربة التعصب في درس (زواج النبي)! ثم يعلمه أننا نؤدي الصوم طاعة لله أولاً، ثم تأتي فوائده التبعية بعد تحقق معنى الطاعة·
و جاءت الحكمة من الحج مقتصرة على أن المسلمين يتعارفون و يحب بعضهم بعضاً، و نسي الكتاب تعظيم البيت الحرام، و تعظيم شعائر الله و حرماته، و الالتزام الصارم المطلوب من الحاج في المظهر و السلوك، و أثر ذلك كله في حياته الاجتماعية و ما يكتسبه بمناسبته و بسببه من آداب تستمر معه -أو المفروض أن تستمر معه- بقية حياته·
و عندما أراد الكتاب المدرسي أن يشرح قول الله تعالى ـفأخرج به من الثمرات رزقاً لكم< اقتصر على ذكر شجر الفاكهة مرتين في درس واحد· و لست أدري أين ذهبت الخضروات و البقول و سائر الزروع التي ينتفع بها الإنسان و الحيوان الذي يأكله الإنسان و يستخدمه· و هل يظن الكتاب أن التلامذة لا يأكلون إلا الفاكهة؟ و هل نسي كاتبوه أن في التلاميذ من يحول الفقر بين أهليهم و بين أن يطعموهم الفاكهة أصلاً؟
ـ و أورد الكتابُ السؤال عن كيفية شكر الله بلفظ (كيف نشكر الله) باستعمال نون الجماعة في كلمة نشكر· ثم جعل الإجابات كلها بألفاظ المفرد (أطيع) و (أحب) و(أعمل) و(أتعاون) و جاء في الإجابة الأخيرة وحدها، مرة ثانية، بنون الجمع فقال (نعيش كلنا في سلام و أمان)· و الذي يتعلمه التلاميذ في دروس اللغة العربية أن الصيغة المستعملة في السؤال هي التي يجب أن تستعمل في الجواب، جمعاً كانت أم إفراداً· و أن غير ذلك يخل بالنظم و البلاغة و يجعل الكلام ركيكاً رديء الوقع على السمع! فكيف نسي الكتاب هذه المسألة البديهية؟!
ـ و جاء كتاب الصف الثاني بنشيد واحد، هو نشيد الشجرة، و لكنه أسقط حق المؤلف في أن ينسب إليه ما نظمه -مهما كان رأينا في حسن النظم أو سوئه- فلم يكتب للتلاميذ اسم مؤلف النشيد!

ـو أغفل شرح معنى كلمة (طغواها) من سورة الشمس، مع أنه شرح كلمات تبدو أقرب منها معنى و أسهل فهماً· و معنى طغواها مجاوزتها الحد في العصيان، و هي اسم من الطغيان يعني مجاوزة الحد في المعصية· فهل تجنب المؤلفون ذكر كلمة (الطغيان) لكثرة ما نعاني منه في حياتنا اليومية؟ أم أنهم لم يريدوا إغضاب الطغاة -و هم كُثْرٌ- و رأوا السلامة و النجاة في عدم إغضابهم؟ و هل ذلك -أو غيره- يصلح سبباً لحرمان التلميذ من فهم كلام الله تعالى، أو لترك الأمر للمدرسين الذين يقول بعضهم لطلابه: ما ليس في الكتاب المقرر فليس مطلوباً منكم معرفته؟؟!

الرابط : https://www.alittihad.ae/wejhatarticle/2079/%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D9%8A

قراءة 226 مرات

أضف تعليق


كود امني
تحديث