قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisveccosassalabinnabilejeunemusulmansultan cerhso  wefaqdev iktab
الثلاثاء, 17 آب/أغسطس 2021 10:52

لا تعلموا أولادكم النفاق

كتبه  موقع أدباء الشام
قيم الموضوع
(0 أصوات)
لا تعلموا أولادكم النفاق

في قريتي التى أسكنها في أرض البلقان بإحدى دول أوروبا الشرقية  يوجد مسجد فيه يوم السبت و الأحد حلقات تحفيظ القرآن الكريم..* ظننته في البداية يوما عاديا حيث يجلس الشيخ و يلقّن الأطفال القرأن الكريم و يصحّح لهم الأخطاء..

*و إن شئت فقل الأسلوب التقليدي الذي اعتدت أن أراه في معظم البلاد العربية.*

صليت المغرب و هممت بالخروج فإذا بالأطفال الذين صلّوا معنا ينشطون عقب الصلاة و الأذكار *و يحوّلون الصالة الأمامية للمسجد إلى ساحة لعب.*

أحضروا طاولة للعب :  تنس الطاولة، جهزوها و أمسكوا المضارب  فتحوّلت الصالة الأمامية إلى كرنفال بهجة و سرور.. إمام المسجد يشبه الطفل في تصرفاته معهم، هل هذا هو الإمام الذي يقبّل الأطفال يديه منذ قليل ..؟*

نعم هو .. وقفت ألاحظهم و أتعجّب ؛ فاقترب مني الإمام و قال لى :

*أعتقد أن بلادكم العربية لو رأى المسؤولون في مساجدها ما نفعل في مساجدنا لبدّعونا و فسّقونا ..* 

علمت ما يريد قوله و وفرت عليه حوارا كبيرا و قلت له كل ما تريد قوله أعلمه، و لكن أعطني شيئا جديدا تهدفون إلى الوصول إليه من أساليب التربية هذه.

*تربية المسجد ؟*

فقال  *قتل النفاق.*

سبحان الله، إجابة لم اتوقعها و انا من ظن بنفسه انه يعرف الأساليب و الأهداف كلها بحكم طبيعة تخصصي و عملى كأخصائى اجتماعي طيلة عشرين عاما .

*قلت له كيف هذا ..؟*

قال : الطفل عندكم يلتحق بمكاتب التحفيظ ليتعلّم القرآن الكريم *فيعيش في بيئة إيمانية*، ثم يخرج إلى الشارع يريد أن يشبع رغباته كطفل يريد اللعب، اللهو، الأصدقاء فيشبعها في *بيئة غير منضبطة* شتائم و ألفاظ و معارك ووو... ، و لا بد أن يتأقلم معهم في هذه البيئة حتي يستطيع أن يشبع رغباته من خلالهم، فإن عاد إلى مكتب التحفيظ *التزم سلوك التديّن و سلوك الطفل المتأدب بآداب القرآن*  كما هو مطلوب منه .

*فيعيش الطفل حالة من التقلب تؤدي به إلى طريق النفاق .*

هل عرفت الآن ؟ لماذا نربي أولادنا في المسجد *نحفظ و نلعب ندرس و نلهو ..* ؟؟

ثم قال نزل الإسلام ببلادكم، بلاد العرب *و كان النبي صلى الله عليه و سلم يجعل من المسجد حياة كاملة.* بل حياته كانت كلها نسقا متكاملا حتى أنه كان يسابق عائشة و هو في طريقه للقتال.

*و أنتم أخذتم من الإسلام جسده و تركتم روحه..*

و هنا أوشكت دموعي على السقوط ..

*و تذكرت قصة المرأة التى بعثت بابنها صاحب الأربعة عشرعاما لأحد المراكز الإسلامية بأوروبا لكي يسلم ..*

و حين دخل على الإمام سأله الإمام :

من أتى بك إلى هنا ؟

قال الطفل : *أمي..* و هي تقف خارج المركز

قال الإمام : *لماذا لم تدخل معك ..؟*

قال الطفل : *هي غير مسلمة.*

تعجب الإمام و طلب منه أن يستأذن أمه لتدخل .

دخلت الأم فسألها الإمام. .

أنت *لست بمسلمة* كما أخبرني ابنك .. *إذن لماذا تطلبين من ابنك أن يسلم ..؟*

امتلأت عيون الأم بالدموع و قالت :

*لي جارة مسلمة و لها طفل في عمر ابني، ما دخل البيت و لا خرج إلا قبّل يدها و سلّم عليها، فتمنيت أن يكون ابني مثله ..*

*أيها السادة علّموا أولادكم الشطر الأعظم من هذا الدين، الروح، الحب، التسامح، اللين، البشاشة، العفو، التعايش، الصدق، القيم و المبادئ كلّها *

يقول الدكتور عمر عبد الكافي ، *القرآن الكريم ٦٢٣٦ آية* أيات *العبادات* في القرآن لا تزيد عن *١٣٠ آية* فقط أي نسبة *٢٪؜ من القرآن* ، في حين ان آيات الأخلاق *١٥٠٤ آية* اي نسبة *٢٤٪؜ من القرآن* ، تقريبا *ربع القرآن* ،

و مع ذلك ركّز عدد كبير من المسلمين على *العبادات* و ترك الجزء الأكبر من *المعاملات و حُسن الخلق !*

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : *( ما مِن شيءٍ أثقلُ في الميزانِ من حُسنِ الخُلُقِ )*

و قال ابن قيم الجوزية : *الدين  كله خُلق، فمن فاقَك في الخلق، فاقَك في الدّين.*

‏اللهم ارزقنا حسن الخُلق و طهارة النفس, و حلاوة اللسان وسعة الصدر و سلامة القلب و أعنا على تربية ذريتنا كما تحب و ترضى.

الرابط : http://www.odabasham.net/%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%AD%D8%B1%D8%A9/122823-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82

قراءة 112 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 18 آب/أغسطس 2021 09:15

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18