قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

54e416d7f8d7e10a1c3b12351fdf5a2f 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
السبت, 23 نيسان/أبريل 2022 09:11

كيــف نغرس في أبنائنا ثقافــــة القناعــــة؟

كتبه  الأستاذة آمنة فداني
قيم الموضوع
(0 أصوات)
كيــف نغرس في أبنائنا ثقافــــة القناعــــة؟

الكثير من الفضائل الحميدة حرفت عن مواضعها و فهمت على غير وجهها الصحيح، فتصويب الخطأ عن دراية من صاحبه يدرك أنه سيحصل على ما يريد في النهاية، فاذا كنا ننتقد أنفسنا من السلوكات غير الصحية بطرق مختلفة فذلك لأننا أقوياء من جهة، و خوفا على مستقبل أبنائنا من جهة ثانية، فالكثير من التصرفات غير السوية في عادات أطفالنا يعود في جزء منها إلى قلة الاعتناء بالمسؤوليات و المتابعة الجيدة داخل الأسرة إما عن تقصير، عن سوء تقدير، و عن سوء تدبير أو استهتار، و قلة تفكير و نقص في تقييم النعمة و غيرها، الخصال الخلقية تنظيم و إعادة تنظيم، حذف و تغيير، فكل ما هو غير أخلاقي يحتاج إلى مراجعة ليصير صوابا و واجبا، ندافع من خلال هذا عن حياتنا و نحافظ عليها بكل خلق جميل فيها، نغرسه في أبنائنا الذين يكونون خلفاءنا من بعدنا.
القناعة هي غنى النفس و تعففها الذي يجعلها بعيدة عن سؤال الغير، فالجشع الدائم يولد الكثير من المشاكل النفسية، فهي من أهم مرتكزات الراحة و الاطمئنان في حياة الفرد قال تعالى: {… فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً…}[النحل:97].
الثقافة المتقدمة هي ثقافة الوعي، من خلال منهج الأسوة و الاقتداء في التنشئة من الصغر يتعود الطفل على العطاء و الإيثار ليصبح برعما قنوعا يحب كل ماله علاقة بأعمال البر، فعندما ترفع الأسرة لواء التصويب و التصحيح فإنها تكون قد أدركت الأفق من أجل أبناء الحاضر و أجيال المستقبل.
قال الإمام الشافعي رحمه الله:
العبد حر إن قنع  و الحر عبد إن طمع
فاقنع و لا تطمع فما  شيء يشين سوى الطمع


ما أعظم الإيمان و آثاره الإيجابية في بناء الأفراد و المجتمعات. العلاج يبدأ من القمة داخل الأسرة، فالأولياء إذا كانوا غير قانعين فكيف يرَبوا أبناءهم عليها، فالكمال في كل شيء ينافي القناعة، فهذه الأخيرة تكتسب إما إيجابا أو سلبا، فضائل و آثار، الفضائل تكتسب من خلالها محبة الله عز و جل و رضاه، نيل البركة في كل شيء، سبب الفلاح في الدنيا و الآخرة، تمتاز بالهدوء و السكينة حتى و لو أصابك مكروه، تجد مكانة محترمة بين الناس، أما آثارها فهي عدم القدرة على السيطرة على النفس، و دوام اللهف و التعود على الطمع و الجشع، و أكل مال الغير، و ضعف الإيمان و البعد عن الآخرة، قتل القيم الخلقية، و فقدان الاحترام و المصداقية بين الناس، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ((قد أفلح من أسلم و رزق كفافا و قنعه الله بما أتاه)) رواه مسلم.
لذا لابد من تعليم الأبناء بالتدرج في السنوات الأولى، فكلما بدأ التوجيه و المتابعة مبكرا قلل من الظاهرة و كانت الثمرات أحسن.
• عدم الإسراف العشوائي في تسيير ميزانية البيت و إرهاقها، خاصة إذا كانت ميزانية أسرة متوسطة الدخل، فالتعاون بين الزوجين كما يكون في تربية الأبناء و توجيههم، يكون أيضا في الاقتصاد في المعيشة، و العمل على الادخار بالقدر المستطاع، فلنبرمج حياتنا وفق ما رزقنا الله تعالى و ذلك بترتيب الأولويات مع تخصيص مبلغ من المال لمساعدة المحتاجين فهي سنة الأولين.
• لا تترك الأبناء يفعلون ما يشاءون، بحيث يمارسون مطامعهم دون قيد أو شرط، إلا إذا كانت الحياة على ما يشتهون فقد يصبح سلوكا أقرب للعادة، فالعين إذا فتح لها المجال لا تشكر الله.
• لا تلبِّ جميع رغبات الأبناء فهي عبارة عن تثبيت مفاهيم خاطئة، فزرع القناعة فيهم ضروري، و اجعلهم يتعلمون كيف يستطيعون أن يمتازوا بالتفوق و النجاح و ليس بما يملكون من ماديات، و الإنسان ليس بما يملك قال المفكر مالك بن نبي رحمة الله عليه: ((قد تكون فكرة ما صالحة و ليست صحيحة، و قد تكون فكرة صحيحة و فقدت في الطريق صلاحياتها لأية أسباب))[مشكلة الحضارة مجالس دمشق مالك بن نبي].
• عدم إغراق الأبناء بالهدايا بسبب أو بدونه، مع التقليل من شراء أشياء و هي في الأصل يملكونها، و اجعلهم يكونون سعداء و راضين بها، لأنهم يستطيعون أن يعيشوا براحة بدونها.
• القناعة شيء و الطموح شيء آخر، فهذا الأخير واجب و مشروع في حياة الشخص من خلال الاستزادة من العلم و الاجتهاد و التقرب أكثر إلى المولى تبارك و تعالى بكل ما يرضيه و هو القائل:{… وَ فِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}[المطففين:26].

الرابط : https://elbassair.dz/17287/

قراءة 123 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 27 نيسان/أبريل 2022 08:24

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18