قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

02f582ea9a9bc63966334f442fed6224 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
السبت, 23 نيسان/أبريل 2022 09:18

الموروث التاريخي 5

كتبه  الأستاذ ماهر باكير دلاش من الأردن الشقيق
قيم الموضوع
(2 أصوات)
الموروث التاريخي 5
الغريزة الفطرية برؤية إسلامية و أخرى غربية:
ارتباط البشر بتراثنا الإسلامي ليس محصورا في الامة الإسلامية الموحدة بالله التي قدوتها نبي الرحمة من فعل و قول و تقرير بمعنى انه لم تؤثر الثقافة الإسلامية في المسلمين فقط، لكنه موروث استقاه و أبدعه و عاشه أبناء الأمة جميعا على اختلاف انتماءاتهم و اعراقهم و طوائفهم و دياناتهم، و بتعبير محدَد فإن تراث الحضارة الإسلامية هو تركة مشتركة للمسلمين و غير المسلمين ممن عاشوا في كنف الدولة الإسلامية.
كل انسان مدفوع بفطرته للارتقاء، فإن صقلت هذه الفطرة بمفاهيم و ضوابط و سلوكيات صحيحة، عندها يكون الارتقاء نحو السمو عن الموبقات و الترفع عن أمور شاذة في حياة المرء، و هذا بالضبط ما نادى به الدين الإسلامي و لا يزال، و على النقيض تماما، فان لم تلجم هذه الفطرة بضوابط صحيحة فان المآل هو القعر و الحضيض.
حث الإسلام دائما على السمو بالإنسان بإثرائه روحيا و عقائديا و مواكبة التغيرات في العالم كلها في آن، بشرط الالتزام بالحدود التي شرعها الدين، ليكون دوما ذا فكر متقد لا يشيخ، فكر جله في طاعة الله و مرضاته.
إن الانسان هو الكائن الوحيد الذي فضله الله على المخلوقات، حثه خالقه على التفكر و التدبر و التأمل و بهذا فهو لم يحبس داخل بيئته.. بل أطلق له خياله و منطقه، وحدة ذكائه و خشونته كلها لجعله قادرا على تحسين بيئته، بل و أن يغيرها نحو الأفضل بفطرة و غريزة سليمة، و هذا بحد ذاته كرامة من المولى، و فضله عليه.
لطالما كان الدفع من الإسلام للفرد المسلم نحو الكثير من الادراك الواعي، و الذاكرة النشطة، و الفكر المتقد، للسمو به أخلاقيا، و الإرتقاء به روحيا، و لجم الحرية الزائفة و العشوائية بما يتعارض مع فطرته و غريزته الإنسانية التي تمضي به نحو العيش الكريم.
إن كتابنا العظيم (القرآن الكريم) زاخر بالآيات التي تدفع الانسان نحو التأمل و التدبر و النظر في خلق الله العظيم، ابتداء بالإنسان نفسه الى باقي المخلوقات، و حتى النجوم التي هي أبعد الاشياء الطبيعية احتمالاً لإثارة حب الاستطلاع الانساني.. و كان جسم الانسان هو أفضل مرشح للاهتمام المنهجي المبكر.
قال تعالى: قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَ النُّذُرُ (سورة يونس 101).
و قال أيضا سبحانه: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (آل عمران 190).
و قال في سورة الفرقان: تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَ جَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَ قَمَرًا مُّنِيرًا (61) وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (سورة الفرقان 62).
وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَ الْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (38- 40) (سورة يس).
(فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ، لا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الواقعة).
أنزل الله كتابه على عبده لحكم عدة، فهو بالدرجة الأولى معجزة نبيه صلى الله عليه و سلم، و العصف الذهني للإنسان بإطلاق العنان لعقله و خياله ليستطرد عظمة خلق هذا الكون بالتأمل و التدبر و النظر لهذا تستند في الغالب آيات التأمل في خلق الله على إظهار آيات المقتدر، و التجلي العظيم في استلهام الانسان لعظمة تدبير و تنظيم الكون وفق منهج إلهي منظم، و استعراض صنع البديع الذي أدهش الألباب بدقته، و جلل إتقانه في تكامل أعضاء الإنسان و تباين طباع البشر، بالإضافة إلى ما تشتمل عليه من قصص عن الأنبياء و الأمم التي أهلكت من قبل و طريقة إبادتها و طرح الكثير من العبر و الحكم المنعكسة بين ثنايا آيات التفكر مما يجعلها غاية الباحثين عن اليقين و الهداية.
قراءة 128 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 27 نيسان/أبريل 2022 08:28

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18