قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahaomabinbadisbassairveccosassalachihabbinnabilejeunemusulmansultan cerhso shamela wefaqdev iktab
الجمعة, 10 كانون2/يناير 2014 20:30

وقفة مع كتاب

 صدر حديثا عن دار الوعي الجزائرية كتاب بعنوان " صوت الإمام الإبراهيمي في الثورة" (أحاديث الإمام عن الثورة في إذاعة صوت العرب، الكتاب جاء في 180 صفحة من الحجم المتوسط و هو من إعداد أستاذ عبد القادر نور الذي أدرج في مطلع هذا الكتاب ترخيصا كتابيا للدكتور أحمد طالب الإبراهيمي نجل الإمام جاء فيه : " أقرر أنا الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي نجل المرحوم الإمام محمد البشير الإبراهيمي الممضي أسفله : أني تنازلت عن جميع الحقوق المادية لأحاديث الإمام التي قدمها بصوته بإذاعة صوت العرب عن الثورة الجزائرية من بدايتها إلى انتصارها(54-1962) لفائدة المعاقين الجزائريين و أني كلفت السيد عبد القادر نور بطبع تلك الأحاديث في كتاب و نشرها و توزيعها و ترجمتها إلى لغات أجنبية و رعايتها و الاحتفاظ بعائداتها المادية لتوزيعها على مستحقيها من المعاقين الجزائريين، راجيا من المولى العلي القدير أن يجزل ثوابها إلى قائلها و معدها و مترجمها و ناشرها و جميع المساهمين فيها."                                                                                                           

و تحرر هذا للعمل بمقتضاه ....الجزائر في 6 ذو القعدة الموافق لـ 12 سبتمبر 2013 .

- الكتاب قدم له الأستاذ الفاضل محمد الهادي الحسني _ حفظه الله _ و أبرز ما جاء في مقدمته المؤرخة في 10 شعبان 1434 الموافق ل 19 جوان 2013ما يلي: "إن أول ما يدل على وطنية الإمام الإبراهيمي أنه ﺁثر سنة 1920 أن يترك سوريا حيث المجالس العلمية الرفيعة و الوهاجة الإجتماعية و الأمن النسبي و ما عرضه عليه الأمير فيصل بن الحسين من الإشراف على شؤون التعليم في الحجاز ... يترك ذلك كله و يعود إلى الجزائر التي كانت جحيما تحت الإستعمار الفرنسي الذي لم تعرف البشرية – و أكاد أجزم أنها لن تعرف- أسوأ و أظلم و أطغى و أكثر بغيا منه" ص( 09). ثم يضيف قائلا:" أن هذه المقالات التي كتبها الإمام الإبراهيمي و هذه البيانات التي أصدرها في الأيام الأولى لإعلان الجهاد تسفه كل جحود و تفضح كل حقود  و تلقم حجرا كل مدع و تكشف كل من يحب أن يحمد بما لم يفعل و يسعى أن يبخس الناس أشياء هم و بهذه المقالات يتبين للناس – جزائريين و غيرهم – الرشد من الغي و يعرفون أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و إمامها الإبراهيمي لا تتاجر بالقضية الوطنية لأنها من الدين و لا تجارة عندها في الدين، و لهذا لم نعلم و لم يسجل التاريخ أن عضوا من أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين نكص على عقبيه أو تولى عند الزحف أو اتخذ العدو الفرنسي وليا "ص (14). بينما التمهيد الذي كتبه الأستاذ عبد القادر نور فقد تحدث فيه عن فكرة جمع أحاديث الإمام و طبعها مع إهداء ريعها للمعاقين عن الحركة بالجزائر – للإشارة فإن الأستاذ عبد القادر نور سبق له و أن جمع الأحاديث السمعية و البصرية التي سجلها للإذاعة و التلفزة الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- في كتاب أهدى من خلالها الشيخ -رحمه الله -ريعه للمعاقين الجزائريين. كما تحدث الأستاذ عبد القادر نور في تمهيده للكتاب على الظروف التي أدت بالإمام إلى الهجرة إلى المشرق العربي لأجل إبلاغ صوت الجزائر إلى العالم العربي و الإسلامي و الإشراف على البعثات العلمية إلى المدارس و الجامعات العربية. كما يضيف قائلا :" عند النداء الأكبر لإنطلاقة ثورة 1 نوفمبر العظيمة تغير أسلوب الإمام الإبراهيمي في الدعوة إلى تحرير الجزائر و يبدأ في التأييد المطلق لهذه الثورة قبل أن يعرف من قام بها، و لما عرف و تأكد أنها بين أيد أمينة حسب قوله إزداد تأييده لها بطلب العون المادي و المعنوي من جميع الدول العربية و الإسلامية.(ص 17-18) و قد أثرى الأستاذ عبد القادر نور تمهيده هذا بشهادة محمد خيضر حول وقوف الإبراهيمي مع الثورة منذ بدايتها من خلال أسئلة وجهها له عبان رمضان حول الإستعانة بالشيخ الإبراهيمي خاصة لدى المملكة العربية السعودية جاء فيها " إن الإبراهيمي يوجد منذ شهر في الحج لأداء العمرة، و قبل سفره من القاهرة كان على وفاق تام معنا و من المفروض ألا يبقى في الحجاز إلا عدة أسابيع ثم يلتحق بصديقنا الأمين ليقوم الاثنان سويا بجولة في الشرق الأوسط (ص19). -ليستعرض بعدها الأستاذ عبد القادر نور أحاديث و مقالات و بيانات الشيخ الإبراهيمي في دعم الثورة التحريرية و التي بلغ عددها 29 حديثا تضمنها هذا الكتاب. - أول هذه الأحاديث: بيان من مكتب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالقاهرة الدي صدر في 2 نوفمبر 1954 جاء فيه ما يلي :" أذاعت عدة محطات عالمية في ليلة البارحة أن لهيب الثورة إندلع في عدة جهات من القطر الجزائري وسمت عدة بلدان من وطننا العزيز ... ثم قرأنا في جرائد اليوم بعض تفصيل ما أجملته الإذاعات فخفقت القلوب لذكر الجهاد الذي لو قسمت فرائضه لكان للجزائر منها حضان بالفرض و التعصيب و اهتزت النفوس طلبا لهذه البداية التي سيكون لها ما بعدها ثم طرقنا طارق الأسى بأن تكون تلك الشجاعة التي هي مضرب المثل لا يظاهرها سلاح و تلك الجموع التي هي روق الأمل لا يقودها سلاح و أن اللحن الذي يشجي الجزائري هو قعقعة الحديد في معمعة الوغى و أن الرائحة التي تعطر مشامه هي رائحة هذه المادة التي يسمونها البارود (ص24-25). - ليأتي بعدها مباشرة البيان الثاني المؤرخ يوم 11 نوفمبر 1954 جاء فيه :"انفجر بركان الثورة في الجزائر ليلة اليوم الأول من نوفمبر الحالي و قد كنا نحن الجزائريين الموجودين خارج الجزائر نترقب هذه الثورة و نتوقعها نترقبها لأنها الأمل الوحيد في تحريرنا من العسف الفرنسي الذي لا يعرفه إلا من أبتلي به و نتوقعها لأن هذا هو وقتها و لأن فرنسا لا تفهم إلا هذه اللغة و لا يفتح أذانها إلا هذا الصوت ص(32). - كما ألقى بعدها الإمام الإبراهيمي كلمة من إذاعة صوت العرب في القاهرة 5 جوان 1955 بعنوان "شرعة الحرب في الإسلام" يحث فيها على وجوب الثورة ضد المستدمر الفرنسي مخاطبا هؤلاء المجاهدين قائلا : و قد قمتم الآن قومة المسلم الحر الأبي فنعيذكم بالله و بالإسلام أن تتراجعوا أو تنكصوا على أعقابكم أن التراجع معناه الفناء الأبدي و الذل السرمدي (ص50). أيها الإخوة الأحرار هلموا إلى الكفاح المسلح: فسيروا على بركة الله و بعونه و توفيقه إلى ميدان الكفاح المسلح فهو السبيل الواحد إلى إحدى الحسنين إما موت وراءها الجنة و إما حياة وراءها العزة و الكرامة (ص 15). - لتتوالى بعدها الأحاديث المؤيدة للثورة التحريرية و التي نذكر بعضها فيما يلي : 1 – موالاة المستعمر خروج عن الإسلام: كلمة ألقها الإمام بإذاعة صوت العرب بالقاهرة عام 1955. 2 – عبرة من ذكرى بدر : كلمة ألقها الإمام بإذاعة صوت العرب بالقاهرة في 15 ماي 1955. 3 – بيان من جبهة تحرير الجزائر: مؤتمر صحفي عقده الإمام بالقاهرة 29 مارس 1955. 4 – الإسلام في الجزائر: حديث ألقها الإمام في إذاعة صوت العرب بالقاهرة 1955. 5 – الذكرى الأولى للثورة الجزائرية: مجلة العرفان لبنان المجلد 43 والجزء الثالث ديسمبر 1955. 6 – الجزائر المجاهدة :حديث ألقهاالإمام بإذاعة صوت العرب بالقاهرة 1955 . 7 – الذكرى الثالثة لثورة نوفمبر:كلمة ألقها الإمام في إذاعة القاهرة يوم 1 نوفمبر 1957 . 8 – نفحات من ذكرى فتح مكة:حديث ألقاه الشيخ في إذاعة صوت العرب بالقاهرة في شهر رمضان 1374هـ 1955م. ليختم في الأخير الأستاذ عبد القادر نور هذا الكتاب بخطبة الأستاذ الإمام محمد البشير الإبراهيمي التي ألقاها يوم صلاة الجمعة الأولى في مسجد كتشاوة بالجزائر العاصمة في 5 جمادى الثانية 1382 هـ الموافق ل 2 نوفمبر 1962. للعلم فقد تضمن هذا الكتاب نبذة موجزة عن حياة الإمام الإبراهيمي من إعداد نجله الدكتور أحمد الإبراهيمي، كما تخلل صوراً نادرة للإمام الإبراهيمي عبر مختلف صولاته و جولاته التي قادته إلى العالم العربي و الإسلامي لأجل دعم الثورة التحررية .                                                                                                             

و الخلاصة أن هذا الكتاب وثيقة تاريخية هامة تفند الإدعاءات و الإفترءات التي تصدر عن بعض ضعاف النفوس عندنا حول حقيقة مشاركة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين و دور رجالها في الثورة التحريرية . فالشكر كل الشكر إلى الأستاذ عبد القادر نور الذي أخرج لنا هذه الوثائق إلى الوجود في إنتظار أن يتبعها بنشر أحاديث الإمام في أقرص سمعية حتى تكون في متناول المهتمين بتاريخ الحركة الإصلاحية و رجالاتها في الجزائر.                                                                      

نشر في قراءات لكتب