قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahaomabinbadisbassairveccosassalachihabbinnabilejeunemusulmansultan cerhso shamela wefaqdev iktab
الإثنين, 22 تشرين1/أكتوير 2012 08:04

لنعيش قيمنا

كتبه  عفاف عنيبة
لنعيش قيمنا

من سنين عدة أبدي أحد الأجانب أمامي ملاحظة وجيهة عن أوضاعنا : " لدي المسلمين ما يماثل وصايانا العشر غير أن الفارق الكائن بيننا و بينهم أننا كمسحيين فعلنا قيمنا، في حين أبطل المسلمون العمل بقيمهم و شرعهم مرة واحدة و أعد مثل هذا الموقف السلبي من القيم السبب الرئيس في تخلفهم و إنحطاطهم." نعم هذه النظرة المتبصرة لأجنبي غربي عاش بين ظهرانينا لسنوات جعلته يقف علي موضع الداء.

شخصيا صرت أعاني من قلق شرعي فيما يخص مصير مجتمعاتنا، فالشباب قوة أي مجتمع ناهض نراه في ربوع أوطاننا فاقد للحصانة العقائدية و الأخلاقية إلا من رحم ربك. و أكثر ما نلمسه في فتياتنا و فتياننا ذلك الشعور بالضياع، فهم يعيشون بدون بوصلة.  لا يملكون الوعي و لا الإرادة في مجابهة التحديات المطروحة. بل نلمس الإستقالة الأخلاقية في كل ميدان من ميادين الحياة، فالمتمسك بالدين كالماسك علي جمرة و الإنسان العفيف المستقيم يعيش عزلة رهيبة وسط مجتمع تجاوز كل حدود المنطق و الدين. ليس هناك أصعب علي المرء اليوم من ان يظل صادقا نزيها أمينا مع نفسه و مع الآخرين و هذا أمام الهجمة الشرسة التي تتعرض لها القيم الإسلامية السامية، فبعض ممن يتقون الله يجدون انفسهم متهمين بأنهم يخافون الله اكثر مما يخافون عباده، نعم هذه حقيقة مرة. حقيقة نعيشها يوميا، في تعاملاتنا و سلوكاتنا و علاقاتنا ببعضنا البعض. لماذا الآخر المشرك تراه ينجح و ينتصر في مجالات عدة و تري الحضارة في آسيا مثلا تبرز و تتفوق علي نظيرتها في الغرب بينما نحن في عالمنا العربي الإسلامي و خاصة في العالم العربي نتقهقر إلي الخلف. كم من مرة طرح محللون سياسيون و إجتماعيون و إقتصاديون مثل هذا السؤال : لماذا الإنسان العربي المسلم يخاف إستبداد نظامه، مكتفيا بحياة الذل، فهو لا يسعي للتغيير و الإصلاح و لا يأمر بالمعروف و لا ينهي عن المنكر ؟ هل لأن الفرد منا من صغره يتعلم الخنوع و الكذب و الجبن ؟ هل لأننا من نعومة أظافرنا نحرم في تربيتنا من المعين الديني الذي يضمن لنا عقيدة صحيحة و عبادة صادقة و أخلاق سامية ؟ كثيرا ما الوالدين يغيبان في تربيتهم تلقين القيم الإسلامية من صدق و نزاهة و إستقامة و مرورءة و غيرة علي الحق و كره الظلم، كل هذه المعاني تغيب في تربيتهم بل ما يلحون عليه هو تلقين الأركان الخمسة من صلاة و صوم فنلاحظ أن الطفال و المراهقين لا يداومون علي الصلاة و أما الصوم فلا يؤدونه إيمانا و إحتسابا بل هو عادة ورثوها عن آباءهم و أهاليهم. فينمو الطفل و يكبر لنحصل علي إنسان مريض غير سوي، لا يعي ما دوره في الحياة و ما هي المهمة الربانية التي ينبغي أن يسعي إليها مرضاة لله !!!

نحن حقا نعيش أزمة متعددة الجوانب و الأبعاد و التي أظهرت هشاشتنا  الكبيرة و الكبيرة جدا أمام قوم من الصليبيين و الصهاينة وظفوا ذكاءهم و إمكاناتهم المعنوية و المادية لخدمة مشروعهم الشرير. فمن غير المعقول أن يكون الأخيار الذين هم نحن بهذا الهزال و الفراغ و الضعف و الإنحطاط الأخلاقي الرهيب!! كيف يقدر لمثلنا أن ينتصر في صراع الحق و الباطل و نحن لا نملك الحصانة الروحية و الأخلاقية التي تجعلنا نتحرك بذات الفاعلية التي تحرك بها إخواننا الأتراك في أسطول الحرية ؟ كيف يكون التمكين و نحن لا نقوي علي الصمود أمام النفس الأمارة بالسوء و لا نقدر علي صد فتن و مغريات هذه الفانية ؟

كيف ينصرنا الله و نحن نتباغض و نتحاسد و و قد إنطبق علينا قول الله عز و جل في سورة المطففين الآية( كلا بل ران علي قلوبكم ما كانوا يكسبون) فالقلوب من شدة ما إسودت من سوء أعمالنا و ما تراكمت عليها طبقات من الحقد و الغيرة و الحسد و سوء الظن و سوء النية ها أنها تموت و لا محي لها سوي توبة خالصة لله فيا رب نعوذ بك من الفقر و القلة و الذلة و نعوذ بك من أن نظلم أو أن نظلم.

 

قراءة 1245 مرات آخر تعديل على السبت, 10 تشرين2/نوفمبر 2018 15:16

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18