قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahaomabinbadisbassairveccosassalachihabbinnabilejeunemusulmansultan cerhso shamela wefaqdev iktab
الإثنين, 02 كانون2/يناير 2012 08:58

نموذج تونس الثوري

أحتفظ بذكريات جد جميلة عن تونس، البلد الذي عشت فيه لخمسة سنوات و الذي كنت أشعر فيه أنني أحد أفراد شعبه الكريم.

دشنت عزيمة و إرادة الشعب التونسي صفحة تغيير شامل في العالم العربي الإسلامي و العالم بأسره و هذه حسنة نحفظها لإخواننا التونسيين. بدأت الديكتاتورية في تونس من أولي أيام الإستقلال كما كان حال في جل الدول العربية و المسلمة بعد طي صفحة الإستعمار العسكري المباشر و هذا من أندونيسيا إلي ليبيا و القائمة طويلة.

نسبة التعليم و الثقافة عالية في المجتمع التونسي و أكثر ما يتميز به  التحضر و الجانب السلمي الذي إتخذته إنتفاضة تونس، أظهر لنا قدرتنا الذاتية في التغيير الحضاري الراق. الإنتخابات التشريعية الأخيرة كانت إختبارا جديا لمدي مصداقية المرحلة الإنتقالية و القائمون عليها.

أكثر ما ينبغي علي الشعوب العربية أن تعيه أن أهمية الثورة لا تكمن في حدوثها بقدر ما عليهم الحفاظ علي مكاسب هذه الثورة و الذهاب إلي التغييرات بشكل مرحلي و توافقي بين جميع الشركاء في الميدان من السلطات إلي الشعب إلي المجتمع المدني بفعالياته إلي الأحزاب السياسية و التيارات الفكرية.

في المرحلة التي تلي الثورة تسود فوضي نسبية لكن لا بد من تجاوز هذه المرحلة بسرعة، لا تحتمل مصالح الناس  تلاعب كبير بمصيرها. تبقي إرادة الكل في الخروج من حالة التردد و الفوضي و الإنتقام، نحن رأينا في تونس كيف أن المرحلة الإنتقالية تخللتها تجاوزات، حتي  أن بعض مظاهر الحكم الإستبدادي برزت للعيان في قمع بعض المظاهرات.

ثم إن المستفيدين من الحقبة الزائلة ليس بوسعهم التنازل، من مصلحتهم إدامة العهد القديم و لو بطريقة مختلفة فرأيناهم عادوا خلف واجهات متنوعة، دون ذكر ضغوط القوي الكبري و علي رأسها أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية. و تونس هي نموذج مصغر يجب أن نتعلم منه و نستفيد من دروسه، فالفساد لن يختفي في لمحة بصر و المجلس التأسيسي الذي عليه صياغة الدستور و الذي بناءا عليه تجري الإنتخابات الرئاسية و تشكل الحكومة أمامه مهام كبيرة و تبعات ثقيلة و الأهم في كل هذا أن يعطي كل الشركاء درسا في التغيير المنظم المرحلي القائم علي الإحترام المتبادل و التنافس علي الخير و ليس التسابق علي المصالح الضيقة.

ها أننا رأينا فوز حزب ذات طرح و بعد إسلامي في الإنتخابات التشريعية الأولي ما بعد الثورة و قد كانت في المجمل إنتخابات نزيهة و نظيفة و تميزت بمشاركة واسعة. يبقي تحقيق الأصعب و هو الإنتقال بتونس من نظام ديكتاتوي قمعي إلي نظام حكم راشد، يضع في الميزان أولا و أخيرا مصالح الشعب التونسي و طموحاته الشرعية في الحرية و العدل و الفضيلة.