قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus 


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisveccosassalabinnabilejeunemusulmansultan cerhso  wefaqdev iktab
الإثنين, 27 آب/أغسطس 2018 16:31

نعناع ازنيني!

كتبه  الأستاذة أم وفاء خناثة قوادري
قيم الموضوع
(7 أصوات)
نعناع ازنيني!

الكلُّ يرقب الدقائقَ و الثواني، يختلس النظر إلى ساعة جوَّاله:

الأستاذ يحاول لَمْلَمة و جمع شتات أفكاره؛ لتسجيلِ حوصلة الدَّرس على السبورة، أو الاكتفاء بإملائها بخفَّة على التلاميذ!

التلاميذ لم تَعُدْ لديهم القدرةُ على الصبر، لا طاقة لهم بالتحمُّل أكثر، تزايَدَتْ تَمْتماتُهم، و عَلَت همساتهم، الحركةُ دؤوب بينهم لجمع الأدوات.

و فجأة، و فجأة يرنُّ جرسُ العاشرة، هو ذا وقت الاستراحة!

و كأمواج هادرةٍ يتدفَّق التلاميذ إلى الساحة، تَعِجُّ بهم فضاءاتُها الرَّحْبة و تموج، يغمرونها بحيويَّة و مرح.

أما الأساتذة، فيُهرَعُون خِفافًا سِراعًا صوب قاعتهم، لارتشاف القهوة و شرب الشاي، ينادي أحدهم:

"القهوة خضرة، الشاي صيني، و النعناع ازنيني..".

و ينتاب الجميعَ شعورٌ غامر بالغبطة و الابتهاج، و كأنهم في حفلٍ صغير!

مشهد يتكرَّر كلَّ يوم دراسي، إلا أنَّه لا يُمَلُّ، فهو جديد بتجدُّد الأيام، له طعمه الرائق، و نكهته الخاصة، التي لا يكاد يسلو عنها من عاشها حقًّا، و عاينها صدقًا.

♦♦ ♦ ♦♦

يتجمَّع الأساتذة حِلَقًا داخل قاعتِهم المخصَّصة: هذا يُطلِق مزحة، و الآخر يستلطفها فيرد عليها معلِّقًا أو ضاحكًا، و ذاك يشكو همًّا و يفتح جرحًا، و أولئك يتنصَّلون.

يتنصَّلون؟! خوفًا مِن نشر النشارة، فما أكثرَ الجراحَ و النُّدوب و الخلايا السَّرطانية في جسد منظومتهم التَّعِسَة!

أما هنَّ - و ما أدراك ما هنَّ؟! - فالحديث بينهنَّ ذو شجون، فمِن كيفيات صنع الحلوى، إلى طرائق تحضير الأطباق و الأكلات، و ربما كان لبعضهنَّ شأنٌ آخر، الاتجار بالملابس و أدوات الزينة، فكثيرًا ما تكون السوق هنا رائجةً، إي و اللهِ، و رابحة أيضًا!

و تنتهي عَشرُ الدقائق بضجيجِها و صَخَبِها، و كأنها عشرُ ساعاتٍ؛ لكثرة ما فيها من أحداث و لقاءات، و حتى شجارات أحيانًا!

يعود الكل إلى الأقسام، و يثَّاقَلُ الزمن في السَّاعتين الأخيرتين؛ لتُصبِحَا بطول عامين مِن عمر ذاك الأستاذ البائس، و هذا التلميذ الطائش، ليدقَّ الجرس عند تمام منتصف النهار، معلنًا انتهاء الدوام الصباحيِّ.

و هنا يهتف البعض مُردِّدًا: "تحيا لثناعش[2]!".

أجل، بعد كرٍّ و فرٍّ!



[1] ازنيني: نسبة إلى مدينة (ازنينة) الإدريسية حاليًّا، من مدن "الألف عام"، تقع شمال صحراء الجزائر، كانت ممرَّ قوافل التجارة و طلاب العلم قديمًا، يحرص أهل المنطقة على استخدام (نعناع ازنينة)؛ لنكهتِه الخاصة.

[2] لثناعش: تعني الثانية عشرة (باللهجة المحلية)، و في الهُتاف هنا معنى: تحية إكبار لمن عمل من الثامنة حتى الثانية عشرة، و فيه أيضًا معنى أن الثانية عشرة أزاحت عنا التعب بحلولها أخيرًا.

 

الرابط : http://www.alukah.net/literature_language/0/126060/

قراءة 844 مرات آخر تعديل على السبت, 01 أيلول/سبتمبر 2018 08:29

رأيك في الموضوع

{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18