قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev iktab
الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2024 09:11

القدر 1

كتبه  الأستاذة كريمة عمراوي
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله و صحبه أما بعد:

جاء في شرح الشيخ الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي لمسألة الإيمان بالقدر ما يلي:" ( القدر نظام التوحيد) ابن عباس رضي الله عنهما، من آمن بالله و لم يؤمن بعلم الله، و بكتابته، و مشيئته، و خلقه، لم يؤمن بالله تعالى، الإيمان بالقدر متمم للتوحيد، الإيمان بالقدر هو التصديق بالقدر، و امتثال ذلك بالعمل، و يصبر على مرّ القضاء، و عظم البلاء، و هو تقدير الله للمقادير، قبل وجود السموات و الأرض بخمسين ألف سنة، و القضاء هو الخلق و الفراغ من الخلق، و التقدير سابق للقضاء، و ضربوا مثلا لذلك بالثوب و لله المثل الأعلى، إذا قدّر الخياط طول القماش و عرضه، و إذا خاطه، نقول قضى الثوب و أكمله، و المهندس يقدّر في الرسم أو في الذهن المنشئات، ثمّ إذا فرغ من البناء على ما قدّر، يقال هذا فرغ منه، حتى الكلام، يقدّر في الذهن، قال عمر رضي الله عنه:" زوّرت في نفسي كلاما، فقال أبوا بكر خيرا منه" كل هذا من باب التقدير؛ تقدير الله المقادير المتعلقة بالخلق، قدّر سعادتهم، و شقاءهم، و رزقهم، قبل خلق السموات و الأرض، قبل خمسين ألف سنة، كل هذه الأعمال مقدّرة، و هذا التقدير بناء على علم الله السابق، و علم أزلي.

لكل عبد مقعدين، مقعد في الجنة، و مقعد في النار، لهذا أهل الجنّة هم الوارثون، يرثون مقاعد أهل النار، المقعد هنا هو المنزل.

أخبرنا النبي صلى الله عليه و سلم بالقدر، و أمرنا بالعمل، لا نجاة للعبد إلاّ بالعمل و الاجتهاد بالطاعة.

الإنسان يقدّر عليه المرض، يبحث عن السبب و الشفاء، لا يخلد للقدر، و يقول قدّر علي هذا، و لكن يدافعه بالقدر، العمل بالأسباب، بالأكل و الشرب، يريد الولد يبحث عن الزوجة، و يبذل الأسباب، و يدعوا الله تعالى، يطلب الرزق و الكسب، يتعلم و هو صغير حتى يتقن الحرفة، و يعمل، هذا كلّه عمل بالأسباب، مثل ما تعمل للدنيا، و أنت تفر من قدر الله، كذلك النار نفرّ منها بالعمل، لا مفرّ لنا من العمل، نعمل و نسأل الله أن يتقبل منّا.

كل ميّسر لما خلق له، فمن كان من أهل الجنة ييّسر لعمل أهل الجنة، و من كان من أهل النار ييسر لعمل أهل النار.

فنحن إمّا أن نمتثل أمر النبي صلى الله عليه و سلم و نعمل، و إمّا أن نخلد إلى الوساوس، فتصديقنا بالقدر لا يحملنا على ترك العمل، بل يحملنا على العمل، الإنسان لا يدري إن كان من أهل السعادة، أو من أهل الشقاء، فيعمل و يتضرّع إلى الله،{ فأما من أعطى و اتقى و صّدّق بالحسنى فسنيسره لليسرى} سورة الليل، للجنة،{ و أمّا من بخل واستغنى و كذّب بالحسنى فسنيسره للعسرى} للنار و العياذ بالله تعالى، السبب من العبد، و لهذا كان السلف يقولون:" الحسنة تدعوا إلى أختها، و السيئة تدعوا إلى أختها".

الرجل بحسب ما يشب عليه، من الناس من يعمل بعمل أهل النار، كالرجل الذي كان يؤتى به في الخمر، لكن له عمل باطن، حب الله و رسوله، يكفّر به عمل الظاهر، مهما رأيت من العمل الظاهر، لا يقطع لأحد بدخول الجنة أو النار، هذا دليل على خطورة البدع، عبد الله بن ملجم ختم له بقتل علي رضي الله عنه، و كان من أهل البدع، و كان من أكثر الناس عبادة، و ذكرا، حتى لمّا قطعوا لسانه شقّ ذلك عليه، و كان يظنّ أنّه يتقرب إلى الله بقتل علي رضي الله عنه، و كان من حفّاظ كتاب الله، و من أعبد الناس، و سمّاه علي رضي الله عنه أشقى الناس، فقال:" متى ينبعث أشقى الناس، فيخضب هذه بهذه" أي لحيته بدمه رضي الله عنه.

على المرء أن يصلح سريرته، و إخلاصه لله عزّ و جل، أكثر ما يهلك الناس الكبر، و يطهّر باطنه من الحسد و الغل للمسلمين، عمل الباطن يغلب عمل الظاهر لهذا على المسلم أن يراعي القلب و السريرة." هذا و الله أعلم، و صلي اللهم و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه.

قراءة 271 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 24 نيسان/أبريل 2024 08:45

أضف تعليق


كود امني
تحديث