قال الله تعالى

 {  إِنَّ اللَّــهَ لا يُغَيِّــرُ مَـا بِقَــوْمٍ حَتَّــى يُـغَيِّـــرُوا مَــا بِــأَنْــفُسِــــهِـمْ  }

سورة  الرعد  .  الآيـة   :   11

ahlaa

" ليست المشكلة أن نعلم المسلم عقيدة هو يملكها، و إنما المهم أن نرد إلي هذه العقيدة فاعليتها و قوتها الإيجابية و تأثيرها الإجتماعي و في كلمة واحدة : إن مشكلتنا ليست في أن نبرهن للمسلم علي وجود الله بقدر ما هي في أن نشعره بوجوده و نملأ به نفسه، بإعتباره مصدرا للطاقة. "
-  المفكر الجزائري المسلم الراحل الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله  -

image-home

لنكتب أحرفا من النور،quot لنستخرج كنوزا من المعرفة و الإبداع و العلم و الأفكار

الأديبــــة عفــــاف عنيبـــة

السيـــرة الذاتيـــةالسيـــرة الذاتيـــة

أخبـــار ونشـــاطـــاتأخبـــار ونشـــاطـــات 

اصــــدارات الكـــــاتبــةاصــــدارات الكـــــاتبــة

تـــواصـــل معنــــــاتـــواصـــل معنــــــا


تابعنا على شبـكات التواصـل الاجتماعيـة

 twitterlinkedinflickrfacebook   googleplus  


إبحـث في الموقـع ...

  1. أحدث التعليــقات
  2. الأكثــر تعليقا

ألبــــوم الصــــور

e12988e3c24d1d14f82d448fcde4aff2 

مواقــع مفيـــدة

rasoulallahbinbadisassalacerhso  wefaqdev 
الإثنين, 27 أيار 2024 07:12

التربية الموقفية

كتبه  الدكتور شوكت طلافحة
قيم الموضوع
(0 أصوات)

تتعدد الأسئلة الهامة في مجال التربية ، و تتزايد يومًا بعد يوم في ظل حجم التحديات الهائل الذي يواجهه المربون من  إفرازات العولمة و الرقمنة و الانفتاح ، و تلاقي الثقافات بين الناس، فضلًا عن تعدد مصادر التوجيه و التثقيف و المعرفة، و التي لم تعد الأسرة تحتل المكانة الأولى فيها، في ظل وجود محركات البحث التي تمثل مصباح علاء الدين لجيل أصبحت الرقمنة هوايته و لعبته و تسليته و تواصله .إضافة إلى الأقارب اللصيقين بالأبناء من أعمام و أخوال و أجداد، و الذين يؤثرون بدرجات متفاوتة في بناء شخصية الناشئة سلبًا و إيجابًا، قوة و ضعفًا.

و تزداد عملية التربية تعقيدًا -اليوم- بعد أن تراجعت مؤسستين تربويتين مؤثرتين في بناء الإنسان بصفة عامة و الناشئة بشكل خاص، و هما المدرسة و المسجد، إذ تعاني المدارس اليوم من تراجع حاد بالاهتمام بالجانب التربوي القيمي، سواء على مستوى المنهاج المقدم، الذي في بعضه يصطدم مع هويتنا، أو على مستوى البرامج التربوية المصاحبة للعملية التعليمية، و التي تعد محضنًا تربويًا آمنًا للطلبة و منفسًا للطاقة الكبيرة التي يتمتع بها الصغار و الشباب، حتى أصبحت تلك المدارس معدودة و محصورة، و حلت في كثير من المدارس أنشطة و برامج مستوردة من الثقافة الغربية، تؤسس لجيل منسلخ عن هويته، مكتسب لعادات و سلوكيات يصعب تغيرها مع تقادم الزمن، و قد زاد الأمر سوءًا أن فئة المعلمين المربين-حملة الرسالة- هي في تراجع مستمر، حتى أصبحت مقولة : ما أكثر المعلمين و أقل المربين، تصدق على واقعنا بكل أسف.

أما المساجد فحالها لايخفى، فقد اقتصر دورها في العديد من الدول الإسلامية على إقامة الجمعة و الجماعات، و منعت كافة الأنشطة التربوية للناشئة تحت ذرائع متعددة، بعضها-لا شك حقيقي- و غالبها محض تخوفات.

و أمام كل هذا يبقى السؤال الأبرز من وجهة نظري هو كيف نربي؟ و ما هي الوسائل التي يجب أن يتمكن المربي منها حتى يتقن التربية؟

لعل المكتبات و شبكات الإنترنت، تعج بالكتب و النصائح و الوسائل و الألعاب، التي ربما لا يصل إليها سوى نسبة قليلة من شريحة المربين الواسعة، مما يتوجب علينا أن نكون عمليين و نحن نحاول أن نسهم في الإجابة على هذا السؤال الهام: كيف نربي؟ آخذين بعين الاعتبار تفاوت المربين من حيث المكنة المعرفية، و الخلفية العلمية و ضبابية المهمة عند نسبة ليست بالقليلة من المربين و المربيات.

إن قناعتي في هذا الموضوع الشائك أن وسيلة التربية الأنجح ، التي لا تحتاج لوسائل و لا لتفريغ أوقات، و تزيل كل الأعذار التي يفرشها المربون بين يديك كالانشغال في العمل و تبادل ترحيل المسؤولية بين الأب و الأم، و الخلط العجيب بين مفهومي التربية و الرعاية، هي التربية الموقفية، و نعني بها الخطوات و الوسائل و التوجيهات، التي يقوم بها المربي لتقويم السلوك و تعزيزه، أو تنمية جوانب مضيئة في شخصية المتربي وصولًا للشخصية المتوازنة القوية، كمخرج نهائي لكل عمليات التربية التي يقوم بها الإنسان بدءًا من اختيار الزوجين لبعضهما كشركاء حياة-إذ مشوار التربية يبدأ من هناك- وصولًا إلى سن الرشد للأبناء و تحملهم بناء أسرة جديدة تقوم هذه التربية على التقاط المربي لمواقف يومية لأبنائه، يقومون بها بشكل تلقائي، سواء كانت إيجابية كالقراءة، الصلاة، الاحترام، التحلي بآداب الطعام، و الاستئذان، و دخول الخلاء …. أو سلبية كالسهر، التأخر عن النوم، إدمان الإنترنت، و الإسراف، و سوء اختيار الصحبة.. إلخ

إن هذه المواقف التي تتكرر أمامنا عشرات المرات هي خير وسيلة للتوجيه و التقويم، سيما و هي تحمل صفة الآنية و اللحظية فهو توجيه مرتبط بسلوك، لم تفرغ له الأوقات، و لم تعد له الوسائل و الأساليب بيد أنها تحتاج إلى مربٍ يقظ، يجيد المراقبة الإيجابية، مربٍ يتحلى بالصفات الآتية:

-وضوح صعوبة التربية و ضرورة الصبر الطويل، و أنه يستثمر بالبشر الذي هو أصعب أنواع الاستثمار.

-امتلاك الشغف و هو يسهم في تجهيز إنسان كلفه رب العزة بمهمة الإعمار في الأرض.

-  هدوء الأعصاب و النفس الطويل.

-يملك عين النحل فيحول السلوك الطيب إلى عسل يرتوي منه المتربي طوال حياته.

-  يملك مهارة صانع الفخار فيعيد تشكيل المتربي بسلاسة و صبر، كلما صدرمنهم ما يريب حسن صلة بأبنائه، تقوم على الرحمة و الحب.

أن يمتلك المربي هذه الصفات فإنه بالتوجيه عند كل موقف مهم سيصنع جيلًا سويًا نفسيًا، واثقًا متوازنًا.

الرابط : https://www.rowwad.net/home/blog/145

قراءة 141 مرات آخر تعديل على الأربعاء, 29 أيار 2024 08:39

أضف تعليق


كود امني
تحديث