(function(i,s,o,g,r,a,m){i['GoogleAnalyticsObject']=r;i[r]=i[r]||function(){ (i[r].q=i[r].q||[]).push(arguments)},i[r].l=1*new Date();a=s.createElement(o), m=s.getElementsByTagName(o)[0];a.async=1;a.src=g;m.parentNode.insertBefore(a,m) })(window,document,'script','//www.google-analytics.com/analytics.js','ga'); ga('create', 'UA-60345151-1', 'auto'); ga('send', 'pageview');
طباعة
الخميس, 14 نيسان/أبريل 2022 12:05

"إفعل ما لا أفعله"

كتبه  عفاف عنيبة

طالب البيت الأبيض بإحالة الرئيس بوتين و روسيا علي المحكمة الدولية لإرتكابهم جرائم ضد الإنسانية، قرأت الخبر و أنا أتساءل "هل يمزح الرئيس بايدن أم ما به ؟"

كيف نفسر مثل هذا الطلب بينما منعت نفس الإدارة الأمريكية المحكمة الدولية من محاسبة جنودها الأمريكيين أو مواطنيها و لا الكيان الصهيوني الغاصب لجرائمه العديدة و الفظيعة هذا و المضحك المبكي لا أمريكا و لا روسيا و لا أوكرانيا أعضاء في المحكمة الدولية.

كالعادة سياسة المكيالين و الميزانين و "أفعل ما لا أفعله". هذا و بعد إطلاعي علي عرض مارين لوبان لسياستها الخارجية، تساءلت : هل حقا نحن في حاجة إلي مزيد من المقاعد في مجلس الأمن مع العلم أن فيتو لعضو واحد عطل و يعطل حل العديد من النزاعات عبر العالم. منظمة الأمم المتحدة كما هي اليوم عبأ علي الجميع و اوافق رؤية مارين لوبان عندما لاحظت بأن لفظ المجتمع الدولي يغطي علي هيمنة طرف أو طرفان فقط علي القرار الدولي.

نعيش منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، عدة أزمات متداخلة و عدة حروب و نزاعات لا تنتهي. ماذا كان سهم منظمة الأمم المتحدة في ذلك ؟ لا شيء ذات بال يذكر. الحرب في أوكرانيا دليل آخر عن فشل الحوار الديبلوماسي، عندما لا تحترم العهود، تندلع لغة الحرب و الخاسر الجميع.

هذا و عند تسليط عقوبات إقتصادية علي إحدي الدول مثل روسيا، هل نظروا في العواقب و التداعيات أم أن التسرع طبع الخطوة ؟ نحن نعيش علي المستوي العالمي ندرة في العديد من المواد و من يدفع الثمن كالعادة الدول الفقيرة و المحتاجة و العجيب أن حزمة العقوبات هذه لم تزد الشعب الروسي إلا كرها للغرب و نصرة لرئيسهم بوتين.

لا تعدو السياسة الدولية حاليا كونها تناطح قطبين الغرب من جهة و روسيا و الصين من جهة أخري، و نحن بينهم كرة تتقاذفها الأرجل. فالتحدث عن المباديء و القيم و حقوق الإنسان للإستهلاك المحلي ليس إلا، بينما لسان حال الواقع المر أن مصالح الكبار لها أسبقية علي أي شيء آخر.

هذا و حال المسلمين يندي له الجبين، التشتت و التباغض و التنافر و منطق "أنا و بعدي الطوفان" حول حياة أكثر من مليار مسلم إلي كابوس يومي، إن لم نستفيق الآن ؟ متي يكون ذلك ؟

إن لم نبادر بإنقاذ أنفسنا، لا أحد سيفعل ذلك مكاننا، و الوقت محسوب و من يراهن علي المجتمع الدولي يراهن علي السراب...فلا أحد في معسكرات الكبار يريد لنا نهضة أو ريادة...إن لم نرتب أوضاعنا داخليا ، كيف يتأتي لنا تحقيق المناعة التي تسمح لنا بمواجهة أي طاريء في صف مرصوص ؟

هناك أولويات و علينا بالعمل ليل نهار، لعلنا نخرج من دائرة الهامش و اللافاعلية...

 

 

 

 

قراءة 549 مرات آخر تعديل على الجمعة, 20 كانون2/يناير 2023 17:47